Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣١٢

الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصاری أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) ١

و قول عثمان لطلحة و قد تنازعا-: و اللّٰه إنّك أوّل أصحاب محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله تزوّج بيهوديّة، فقال طلحة: و أنت و اللّٰه لقد قلت ما ينجينا هاهنا إلّا أن نلحق بقومنا ٢.

بيان:

الرّبو بالفتح النّفس العالي ٣.

و أسي على مصيبته بالكسر يأسى أسا .. أي حزن، و قد أسيت لفلان ..

أي حزنت له ٤.

(١)1- المائدة: 51.
(٢)2- ما ذكره شيخنا المصنّف- قدّس سرّه- ليست إلّا نبذة قليلة و حصّة ضئيلة تركها لنا التاريخ الظالم، و غفلت عنها أيدي الطغاة الأمويّة بعد أن حرّف القوم الكلم عن مواضعه و أثبتوا ما وافق هواهم و أهواءهم و تركوا ما لا يروق لهم. قال الطبريّ في تاريخه 5- 108: إنّ الواقدي ذكر في سبب مسير المصريّين إلی عثمان و نزولهم ذا خشب أمورا كثيرة منها ما تقدّم ذكره، و منها ما أعرضت عن ذكره كراهيّة منّی ذكره لبشاعته!. و قال في 5- 113: قد ذكرنا كثيرا من الأسباب التي ذكر قاتلوه أنّهم جعلوها ذريعة إلى قتله فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الإعراض عنها. و قال في 5- 232: إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلی معاوية لما ولی فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه ممّا لا يتحمّل سماعه العامّة. و قال في الكامل 3- 70: قد تركنا كثيرا من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله لعلل دعت إلى ذلك. و لنختم الحديث بعد كلّ ما مرّ و كلّ الاجتهادات التي جاءت بها الصحابة أمام النصوص الصريحة و السنّة النبويّة الواضحة، و أنّ النهی عند السلف ما كان إلّا سياسة وقتيّة، قد اتّخذوا إلههم هواهم و ما هذا إلّا لزيغهم عن الصراط، و تركهم المحجّة الواضحة، و باب مدينة العلم، و لا نودّ ذكر الشواهد الكثيرة جدّا لذلك، انظر ما أدرجه شيخنا الأميني- طاب ثراه- في غديره 8- 116 و ما بعدها من سرد بعض النماذج لذلك.
(٣)3- كما في الصحاح 6- 2350، و لسان العرب 14- 305.
(٤)4- ذكره في لسان العرب 14- 34، و الصحاح 6- 2269، و انظر: النهاية 1- 50.

:  · /bihar/31/312/