Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣١١

غَداً عَلَيْكَ أَهْلُ كُلِّ فَضْلٍ*** بِالْمِشْرَفِيَّاتِ ١ الْقِضَابِ ٢ الْفَصْلِ

فَذُقْتَ قَتْلًا لَكَ أَيَّ قَتْلٍ*** كَذَاكَ نَجْزِي كُلَّ عَاتٍ وَ غَلٍّ ٣

في أمثال ٤ هذه الأقوال المحفوظة عن الصحابة و التابعين ذكر جميعها يخرج عن الغرض، و في بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود، و المنّة للّٰه.

و قال رحمه اللّٰه في موضع آخر ٥:تناصر الخبر من طريقي الشيعة و أصحاب الحديث بأنّ عثمان و طلحة و الزبير و سعدا و عبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة الذين نفّروا برسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و أنّ عثمان و طلحة القائلان: أ ينكح محمد نساءنا و لا ننكح نساءه؟!. و اللّٰه لو قد مات لأجلبنا على نسائه بالسهام، و قولة طلحة: لأتزوجنّ أمّ سلمة، فأنزل اللّٰه سبحانه ٦: (وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً) ٧.

و قول عثمان يوم أحد: لألحقنّ بالشام، فإنّ لي بها صديقا يهوديّا. و قول طلحة: لألحقنّ بالشام فإنّ لي بها صديقا نصرانيّا، فأنزل اللّٰه تعالى: (يا أَيُّهَا

(١)1- جاء في الصّحاح 4- 1380: و المشرفيّة: سيوف، قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف، و هي قرى من أرض العرب تدنو من الرّيف، يقال سيف مشرفيّ.
(٢)2- سيف قاضب و قضيب .. أي قطّاع و الجمع قواضب و قضب، كما في الصّحاح 1- 203. أقول: القضاب إمّا جمع القضيب- ككرام و كريم- أو جمع قاضب- كطالب و طلّاب-.
(٣)3- و مرّت له قصيدته الّتي أوّلها: إن تقتلوني فأنا ابن حنبل***أنا الّذي قد قلت فيكم نعثل و قد جاءت في تاريخ الطّبريّ 6- 25، و تاريخ اليعقوبيّ 2- 150، و الاستيعاب 2- 410، و الإصابة 2- 395، و شرح ابن أبی الحديد 1- 66.
(٤)4- كذا، و الظاهر: و أمثال .. و العبارة مشوّشة في س.
(٥)5- لا زال الكلام لأبي الصلاح رحمه اللّٰه في تقريب المعارف- القسم الذي لم يطبع منه مع الأسف-، فراجع.
(٦)6- انظر مثالا: تفسير القرطبيّ 14- 228، و فيض القدير 4- 290، و تفسير ابن كثير 3- 506، و تفسير البغوي 5- 225، و تفسير الخازن 5- 225، و تفسير الآلوسی 22- 74.
(٧)7- الأحزاب: 53.

:  · /bihar/31/311/