Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٩٥

نكير عائشة

وَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ ١ وَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ ٢ قَالَ: جَاءَتْ عَائِشَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: أَعْطِنِي مَا كَانَ يُعْطِينِي أَبِي وَ عُمَرُ، قَالَ: لَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعاً فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ، وَ لَكِنْ كَانَ أَبُوكِ وَ عُمَرُ يُعْطِيَانِكِ عَنْ طِيبَةِ أَنْفُسِهِمَا، وَ أَنَا لَا أَفْعَلُ. قَالَتْ: فَأَعْطِنِي مِيرَاثِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)؟!. قَالَ: أَ وَ لَمْ تَجِئْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)، فَشَهِدْتِ أَنْتِ وَ مَالِكُ بْنُ ٣ أَوْسٍ الْبَصْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى اللّٰه عليه و آله) لَا يُوَرِّثُ، وَ أَبْطَلْتِ حَقَّ فَاطِمَةَ وَ جِئْتِ تَطْلُبِينِهِ؟!، لَا أَفْعَلُ.

وَ زَادَ الطَّبَرِيُّ ٤: وَ كَانَ عُثْمَانُ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً، وَ قَالَ: سَتَعْلَمُ فَاطِمَةُ أَيُّ ابْنِ عَمٍّ لَهَا مِنِّي الْيَوْمَ؟! أَ لَسْتِ وَ أَعْرَابِيٌّ يَتَوَضَّأُ بِبَوْلِهِ شَهِدْتِ عِنْدَ أَبِيكِ.

قَالا جَمِيعاً فِي تَارِيخِهِمَا: فَكَانَ إِذَا خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الصَّلَاةِ أَخْرَجَتْ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تُنَادِی أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ صَاحِبَ هَذَا الْقَمِيصِ.

وَ زَادَ الطَّبَرِيُّ ٥ يَقُولُ: هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ تَبْلَ

(١)1- تاريخ الطّبريّ 5- 140- 176، و لم أجد هذا الحديث هناك و لا الّذي يليه بعد أن سبرته أكثر من مرّة و في عدّة طبعات و إن كانت هناك قطعة منه، و لعلّ أبا الصّلاح في تقريب المعارف أراد الواقديّ، إذ لم يعتمد في هذا الفصل على الطّبريّ و تاريخه، أ لا تراه يقول في آخر البحث- كما سيأتي-: .. و أمثال هذه الأقوال و أضعافها المتضمّنة للنّكير على عثمان من الصّحابة أو التّابعين منقولة في جميع التّواريخ، و إنّما اقتصرنا على تاريخي الثّقفيّ و الواقديّ لأنّ لنا إليهما طريقا، و لئلّا يطول الكتاب، و فيما ذكرناه كفاية، و من أراد العلم بمطابقة التّواريخ لما أوردناه من هذين التّاريخين فليتأمّلها يجدها موافقة .. إلى آخر كلامه أعلى اللّٰه مقامه، و ليست العبارة للعلّامة المجلسيّ هنا، و لم نحصّل على نسخة تقريب المعارف كما مرّ.
(٢)2- انظر: تعليقة رقم 1.
(٣)3- لا توجد في س: بن.
(٤)4- انظر: التّعليقة السّالفة برقم 1.
(٥)5- و قريب منه ما في الأنساب للبلاذریّ: 5- 88، و قد حكاه عن الزّهريّ.

:  · /bihar/31/295/