هَذَا؟. فَقُلْتُ: النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِدَارِ عُثْمَانَ. فَقَالَ: مَنْ تَرَى مِنْ قُرَيْشٍ؟. قُلْتُ:
طَلْحَةَ. قَالَ: اذْهَبْ بِي إِلَيْهِ فَأَدْنِنِي مِنْهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَ لَا تَنْهَى النَّاسَ مِنْ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ؟. قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّ لَكَ دَاراً فَاذْهَبْ فَاجْلِسْ فِي دَارِكَ، فَإِنَّ نَعْثَلًا لَمْ يَكُنْ يَخَافُ هَذَا الْيَوْمَ.
وَ ذَكَرَ فِي تَارِيخِهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ يَوْمَئِذٍ فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ عَلَيْهِ السِّلَاحُ عِنْدَ بَابِ الْقَصْرِ يَأْمُرُهُمْ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ.
وَ ذُكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَيَّامَ حَصْرِ عُثْمَانَ فِي الدَّارِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مِثْلِ الْخَزَّةِ ١ السَّوْدَاءِ مِنَ الرِّجَالِ ٢وَ السِّلَاحِ، مُطِيفٌ بِدَارِ عُثْمَانَ حَتَّى قُتِلَ.
وَ ذَكَرَ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ يُرَامِي الدَّارَ وَ هُوَ فِي خَزَّةٍ ٣ سَوْدَاءَ عَلَيْهِ الدِّرْعُ قَدْ كُفِرَ عَلَيْهَا بِقَبَاءٍ فَهُمْ يُرَامُونَهُ وَ يُخْرِجُونَهُ مِنَ ٤ الدَّارِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُرَامِيهِمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ دَارٍ مِنْ قِبَلِ دَارِ ابْنِ حَزْمٍ فَقُتِلَ.
وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَشْخَصَ النَّاسُ لِعُثْمَانَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ٥ قَالَ مَالِكٌ: وَ اشْتَرَی مِنِّی ثَلَاثَةَ أَدْرُعٍ وَ خَمْسَةَ أَسْيَافٍ، فَرَأَيْتُ تِلْكَ الدُّرُوعَ عَلَى أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَلْزَمُونَهُ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي تَارِيخِهِ، قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ
:
· /bihar/31/286/