عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْتَشْفِعُ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِلَى حَمَّالِ الْخَطَايَا ١.
وَ رَوَی الثَّقَفِيُّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ كَلَّمَ عَلِيّاً فِي عُثْمَانَ، فَقَالَ: لَوْ أَمَرَنِي عُثْمَانُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ دَارِي لَخَرَجْتُ، وَ لَكِنْ أَبَي أَنْ يُقِيمَ كِتَابَ اللَّهِ ٢..
وَ رَوَی الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: دَعَانِي عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَغْنِ عَنِّي نَفْسَكَ وَ لَكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا بِالْمَدِينَةِ وَ آخِرُهَا بِالْعِرَاقِ. فَقُلْتُ: بَخْ بَخْ قَدْ ٣ أَكْثَرْتَ لَوْ كَانَ مِنْ مَالِكَ. قَالَ: فَمِنْ مَالِ مَنْ هُوَ؟. قُلْتُ: مِنْ مَالِ قَوْمٍ ضَارَبُوا بِأَسْيَافِهِمْ.
قَالَ لِي: أَ وَ هُنَاكَ تَذْهَبُ؟!، ثُمَّ قَامَ إِلَيَّ فَضَرَبَنِي حَتَّى حَجَرَهُ عَنِّي الرَّبْوُ ٤، وَ أَنَا أَقُولُ لَهُ: أَمَا إِنِّي لَوْ شِئْتُ لَانْتَصَفْتُ.
وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الدَّارِ، قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
(١)1- قد نقل ابن أبي الحديد في شرحه على النّهج 1- 179 [أربع مجلّدات: أنّ عليّا عليه السّلام قال في منبر الكوفة: يا أبناء المهاجرين! انفروا إلى أئمّة الكفر، و بقيّة الأحزاب، و أولياء الشّيطان، انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال الخطايا، فو اللّٰه الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة إنّه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا، و قد سلف.
(٢)2- و قد أخرج القصّة مفصّلا في الأنساب 5- 14. و انظر كلامه سلام اللّٰه عليه في عثمان في نهج البلاغة 1- 76 و ما فسّره به ابن أبي الحديد في شرحه 1- 158، و ما جاء فيه أيضا 1- 468 [أربع مجلّدات جوابا لابن عبّاس و فيه: و اللّٰه لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما، و ما جاء في أنساب البلاذريّ 5- 98 و 101، و كتاب صفّين لابن مزاحم: 227، و تاريخ الطّبريّ 6- 4، و الكامل 3- 125. و تجد في العقد الفريد 2- 274، و الإمامة و السّياسة 1- 30، و غيرهما: كان علیّ كلّما اشتكی النّاس إليه أمر عثمان أرسل ابنه الحسن إليه، فلمّا أكثر عليه قال له: إنّ أباك يری أنّ أحدا لا يعلم ما يعلم، و نحن أعلم بما نفعل! فكفّ عنه. و لاحظ: الخطبة الشّقشقيّة: .. إلى أن قام ثالث القوم .. و غيرها كثير جدّا.
(٣)3- لا توجد: قد، في س.
(٤)4- الرّابية: الّتي أخذها الرّبو، و هو النّهيج و تواتر النّفس الّذي يعرض للمسرع في مشيه و حركته. قاله في النّهاية 2- 192، و قريب منه في غيره، و سيأتي في بيان المصنّف طاب ثراه.