Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٦٣

منه، و تنكيلهم بمن أراده.

و منها: ضربه عبد اللّٰه بن حذيفة بن اليمان

حتى مات من ضربه، لإنكاره عليه ما يأتيه غلمانه إلى المسلمين في رعي الكلإ.

و منها: أكله الصيد و هو محرم مستحلا

، و صلاته بمنی أربعا، و إنكاره متعة الحجّ..

و منها: ضربه عبد الرحمن بن حنبل الجمحي

و كان بدريّا مائة سوط، و حمله على جمل يطاف به في المدينة لإنكاره عليه الأحداث و إظهاره عيوبه في الشعر ١، و حبسه بعد ذلك موثقا بالحديد حتّى كتب إلى عليّ و عمّار من الحبس:

أبلغ عليّا و عمّارا فإنّهما***بمنزل الرشد إنّ الرشد مبتدر ٢

لا تتركا جاهلا حتّى توقّره٣*** دين الإله و إن هاجت به مرر

لم يبق لي منه إلّا السيف إذ علقت*** حبال ٤ الموت فينا الصادق البرر

يعلم بأنّي مظلوم إذا ذكرت*** وسط الندى حجاج القوم و الغدر

فلم يزل عليّ عليه السلام بعثمان يكلّمه حتّى خلّى سبيله على أن لا يساكنه بالمدينة، فسيّره إلى خيبر، فأنزله قلعة بها تسمّى: القموص، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان و ساروا إليه من كلّ بلد، فقال في الشعر:

لو لا عليّ فإنّ اللّٰه أنقذني*** على يديه من الأغلال و الصفد

لما رجوت لدى شدّ بجامعة*** يمنى يديّ غياث الفوت من أحد

(١)1- قال اليعقوبي في تاريخه 2- 150: ... و كان سبب تسييره إيّاه أنّه بلغه كرهه مساوی ابنه و خاله، و أنّه هجاه بأبيات. و ذكر في الاستيعاب أنّه لما أعطی عثمان مروان خمسمائة ألف من خمس إفريقية هجا عبد الرحمن عثمان فأمر به فحبس بخيبر.
(٢)2- الكلمة مشوّشة في مطبوع البحار.
(٣)3- جاء في تاريخ الطبريّ: يوقّره.
(٤)4- في ك: جبال- بالجيم المعجمة-. و في المصادر الآتية: حبائل. و هو الظاهر.

:  · /bihar/31/263/