Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٥٦

عليه السلام هذه الرواية ١، و يؤيّد ضعفه أيضا أنّه ليس بمرويّ في صحاحهم إلّا عن رجلين عدّا أنفسهما من جملة العشرة، و هما سعيد بن زيد بن عمرو ٢بن نفيل و عبد الرحمن بن عوف، و التهمة في روايتهما لتزكيتهما أنفسهما واضحة.

و يؤكّده أيضا ما ذكره السيّد الأجل رضي اللّٰه عنه في الشافي ٣ من: أنّه تعالى لا يجوز أن يعلم مكلّفا يجوز أن يقع منه القبيح و الحسن و ليس بمعصوم من الذنوب بأنّ عاقبته الجنّة، لأنّ ذلك يغريه بالقبيح، و لا خلاف في أنّ أكثر العشرة٤ لم يكونوا معصومين من الذنوب، و قد أوقع بعضهم بالاتّفاق كبائر و إن ادّعى المخالفون أنّهم ٥ تابوا منها، قال: و ممّا يبيّن بطلان هذا الخبر أنّ أبا بكر لم يحتجّ به لنفسه و لا احتجّ له به في مواطن وقع فيه الاحتياج ٦ إلى الاحتجاج كالسقيفة و غيرها، و كذلك عمر، و عثمان لما حصر ٧ و طولب بخلع نفسه و همّوا بقتله، و قد رأينا ٨ احتجّ بأشياء تجري مجرى الفضائل و المناقب، و ذكر القطع له بالجنّة أولى منها و أحرى بأن ٩ يعتمد عليه في الاحتجاج، و في عدول الجماعة عن ذكره دلالة واضحة على بطلانه. انتهى.

و يؤيّد بطلانه أيضا أنّ كثيرا من أعيان المهاجرين و الأنصار كانوا بين

(١)1- بحار الأنوار 36- 324، و هي من افتراءات سعيد بن زيد بن نفيل في ولاية عثمان، و انظر: البحار 72- 142، و كذا في 49- 189- 190، و فصّل الحديث في الحديث شيخنا الأميني في غديره 10- 118- 128، فلاحظ.
(٢)2- في س: عمر، و هو غلط.
(٣)3- الشافي 4- 30.
(٤)4- في المصدر: و لا خلاف أنّ التسعة.
(٥)5- جاءت العبارة في الشافي هكذا: على مذهب خصومنا كبائر و واقع خطايا و إن ادّعوا أنّهم ..
(٦)6- في المصدر: دفع فيها، بدلا من: وقع فيه الاحتياج.
(٧)7- في ك: حصر له.
(٨)8- في الشافي: رأيناه.
(٩)9- في المصدر: أن.

:  · /bihar/31/256/