Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٥٤

النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ. ثُمَّ ١ قَالَ: إِنْ كَانَ عُثْمَانُ حَيّاً فَأَنَا أُبَايِعُ عَنْهُ، فَمَسَحَ ٢ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، وَ قَالَ: شِمَالِي خَيْرٌ مِنْ يَمِينِ ٣ عُثْمَانَ، رَوَى ٤ ذَلِكَ أَهْلُ السِّيَرِ مُتَّفِقاً عَلَيْهِ.

و الثالث: أنّه من جملة العشرة الذين تظاهرت الأخبار بأنّهم من أهل الجنّة.

و إذا كانت هذه الوجوه دالّة على أنّه مغفور ٥ له، و أنّ اللّٰه تعالى قد رضي عنه، و أنّه من أهل الجنّة، بطل أن يكون فاسقا، لأنّ الفاسق يخرج عندنا من الإيمان و ينحبط ٦ ثوابه، و يحكم له بالنار، و لا يغفر له، و لا يرضی عنه، و لا يری الجنّة و لا يدخلها ٧، فاقتضت هذه الوجوه أن يحكم بأنّ كلّ ما وقع منه فهو من باب الصغائر المكفّرة توفيقا بين الأدلّة. انتهى كلامه ٨.

و يرد على ما ذكره إجمالا أنّ المستند في جميع تلك الوجوه ليس إلّا ما تفرّد المخالفون بروايته، و لا يصحّ التمسّك به في مقام الاحتجاج كما مرّ مرارا، و الأصل في أكثرها

مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ٩، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ١٠، قَالَ: قَالَ١١رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْ ءٍ فَحَدِّثْنِي، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ

(١)1- لا توجد: ثمّ، في س.
(٢)2- هنا كلمة: فصفح، خطّ عليها في ك.
(٣)3- في س: يميني.
(٤)4- في س: و روی.
(٥)5- في س: مغفورا، و هو سهو.
(٦)6- في المصدر: يحيط، و ما أثبت هنا كان نسخة في المصدر.
(٧)7- في س: يدخلنها.
(٨)8- ابن أبي الحديد في شرح النهج 3- 69، بتصرّف كثير و اختصار.
(٩)9- صحيح البخاريّ 6- 122 [5- 18- 19 دار الشّعب ، و قد نقلها بالمعنى.
(١٠)10- في المصدر: بن موهب.
(١١)11- في ك: قال سأل.

:  · /bihar/31/254/