Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٤٦

وَ نَسْتَعِينُكَ وَ نُشْرِكُ بِكَ! ١

قَالَ: وَ خَطَبَ مُصْعَبُ بْنُ حَيَّانَ خُطْبَةَ نِكَاحٍ فَحَصِرَ، فَقَالَ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَتْ أُمُّ الْجَارِيَةِ: عَجَّلَ اللَّهُ مَوْتَكَ، أَ لِهَذَا دَعَوْتُكَ ٢؟. انتهى ٣.

و الظاهر من هذه الروايات أنّ الخطبة كانت خطبة الجمعة الواجبة٤، و أنّ عثمان٥ لما حصر و عرضه العيّ ترك الخطبة و لم يأمر أحدا بالقيام بها و إقامة الصلاة، و إلّا لرووه و لم يهملوا ذكره، فالأمر في ذلك ليس مقصورا على العجز و القصور بل فيه ارتكاب المحظور، فيكون أوضح في الطعن ٦.

الطعن العشرون:

اشارة

جهله بالأحكام.،

فقد رَوَى الْعَلَّامَةُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كَشْفِ الْحَقِّ ٧ عَنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَ أَوْرَدَهُ صَاحِبُ رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَرُفِعَ ذَلِكَ ٨ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: (وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) ٩، وَ قَالَ تَعَالَی: (وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ)١٠ فَلَمْ يَصِلْ رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ رَجْمِهَا،

(١)1- في شرح النّهج: و لا نشرك بك، و هو غلط، حيث أنّه في مقام بيان من ارتجّ عليه.
(٢)2- في المصدر: دعوناك.
(٣)3- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13- 13- 14.
(٤)4- كما هو صريح روضة الأحباب، و في أكثرها يظهر أنّه في أوّل يوم بويع له، و بعضها مطلق.
(٥)5- وضع في مطبوع البحار على كلمة: عثمان، رمز نسخة بدل.
(٦)6- و من الظريف في المقام أنّهم صرّحوا أنّه كان يماطل الخطبة باستخبار الناس و سؤالهم عن أخبارهم و أسعارهم و هو علی المنبر، كما أخرجه أحمد في مسنده 1- 73، و الهيثمي في مجمع الزوائد 2- 187 و قال: رجاله رجال الصحيح.
(٧)7- نهج الحقّ و كشف الصّدق: 302- 303، مع اختلاف يسير.
(٨)8- في كشف الحقّ: فذكر ذلك، و في س: فوقع.
(٩)9- الأحقاف: 15.
(١٠)10- لقمان: 14. و إلی هنا كلام العلّامة، و جاء بعده: قال: فو اللّٰه، ما كان عند عثمان إلى أن بعث إليها فرجمت.

:  · /bihar/31/246/