Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٤٤

الطعن الثامن عشر:

ما ذكره في روضة الأحباب ١ أنّه لّما حجّ في سنة ست و عشرين من الهجرة أمر بتوسيع المسجد الحرام، فابتاع دار من رضي بالبيع من الساكنين في جوار المسجد، و من لم يرض به أخذ داره قهرا، ثم لمّا اجتمعوا إليه و شكوا ٢ و تظلّموا أمر بحبسهم حتّى كلّمهم فيهم عبد اللّٰه بن خالد بن الوليد فشفّعه فيهم و أطلقهم ٣

و لا ريب في أنّ غصب الدور و جعلها مسجدا حرام في الشريعة باتّفاق المسلمين.

الطعن التاسع عشر:

إنّه لم يتمكّن من الإتيان بالخطبة، فقد رُوِىَ فِي رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ ٤ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَوَّلُ جُمُعَةٍ مِنْ خِلَافَتِهِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَعَرَضَهُ الْعِيُّ فَعَجَزَ عَنْ أَدَاءِ الْخُطْبَةِ وَ تَرَكَهَا، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: أَيُّهَا النَّاسُ! سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً وَ بَعْدَ عِیٍّ نُطْقاً، وَ إِنَّكُمْ إِلَى إِمَامٍ فَعَّالٍ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى إِمَامٍ قَوَّالٍ، أَقُولُ قَوْلِي وَ اسْتَغْفِرُوا

(١)1- روضة الأحباب .. انظر: التعليقة رقم 4 من صفحة: 533، من المجلد السالف 30.
(٢)2- لا توجد: و شكوا، في س.
(٣)3- هذا ما ذكره أصحاب التواريخ، فقد نصّ عليه الطبريّ في تاريخه 5- 47 حوادث سنة 26 ه، و اليعقوبي في تاريخه 2- 142، و ابن الأثير في الكامل 3- 36، قال الأول: و فيها زاد عثمان في المسجد الحرام و وسّعه و ابتاع من قوم و أبي آخرون، فهدم عليهم و وضع الأثمان في بيت المال، فصاحوا بعثمان، فأمر بهم الحبس!. و قد سبقه بذلك سابقه عمر و زيادته في المسجد و محاكمة العباس بن عبد المطلب معه و إباؤه عن إعطاء داره، و رواية أبیّ بن كعب و أبي ذرّ الغفاري و غيرهما سلف منّا مجملا. أقول: أخرج البلاذري في الأنساب 5- 38 من طريق مالك، عن الزهري، قال: وسّع عثمان مسجد النبيّ صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم فأنفق عليه من ماله عشرة آلاف درهم، فقال الناس: يوسّع مسجد رسول اللّٰه و يغيّر سنّته!.
(٤)4- روضة الأحباب: لاحظ التّعليقة رقم 1.

:  · /bihar/31/244/