العلامة محمد باقر المجلسي
31
٢٣٧
ثم إنّ الشافعي ١ ذهب إلى أنّ قصر الصلاة رخصة ليس بعزيمة، لقوله تعالى: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ) ٢، و قال: و القصر أفضل.
و قال مالك ٣ و أبو حنيفة ٤: إنّه عزيمة ٥، و يدلّ عليه من طرق الجمهور روايات كثيرة، و نفی الجناح لا ينافي كون القصر عزيمة، و سيأتي القول فيه في بابه ٦، مع أنّ القول بالتخيّر لا ينفع في دفع الطعن عنه، إذ لو كان له سبيل إليه لما اعتذر بالأعذار الواهية كما عرفت، بل يظهر من إعراض المعترض و المعتذر عنه رأسا اتّفاق ٧ الأصحاب على بطلانه.
الطعن الثالث عشر:
جرأته على الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و مضادّته له.،
فقد حكى الْعَلَّامَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِّ ٨، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ٩، قَالَ: قَالَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ
(١)1- الأم للشافعي 1- 179- صدر المسألة، المبسوط للسرخسی 1- 239، بداية المجتهد 1- 166، القوانين الفقهيّة: 82، المجموع 4- 335، 336، 339 و غيرها.
(٢)2- سورة النساء: 101.
(٣)3- كما جاء في المجموع 4- 337.
(٤)4- ذكره في بداية المجتهد 1- 166، و المبسوط 1- 239، و المجموع 4- 337، و القوانين الفقهيّة: 82 و غيرها.
(٥)5- بل ذهب عمر و ابنه و ابن عبّاس و جابر و جبير بن مطعم و الحسن و القاضي إسماعيل و حمّاد بن سليمان و عمر بن عبد العزيز و قتادة و الكوفيّون إلی أنّ القصر واجب، كما في تفسير القرطبيّ 5- 351، و تفسير الخازن 1- 413 و غيرهما.
(٦)6- بحار الأنوار 89- 1 و ما بعدها، و لاحظ صفحة: 110- 116 من المجلد الثامن من الغدير، و 8- 185 منه.
(٧)7- في س: لاتّفاق.
(٨)8- نهج الحقّ و كشف الصّدق: 304- 305، باختلاف أشرنا لبعضه.
(٩)9- في كتابه الجمع بين الصّحيحين، و لا زال- حسب علمنا- مخطوطا.
:
· /bihar/31/237/