العلامة محمد باقر المجلسي
31
٢٣٠
الْمَرَاعِيَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ كُلَّهَا مِنْ مَوَاشِي الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ إِلَّا عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ.
الطعن الحادي عشر:
أنّه أعطى من بيت المال الصدقة المقاتلة و غيرها، و ذلك ممّا لا يحلّ في الدين، و دفع الاعتراضات الواردة عليه مذكور في الشافي١.
الطعن الثاني عشر:
إتمامه الصلاة بمنى مع كونه مسافرا، و هو مخالف للسنّة و لسيرة من تقدّمه ٢
(١)1- الشافي 4- 278.
(٢)2- اعلم أنّ إتمامه الصلاة في مني كان من المسلّم عند العامّة، و تشبّثوا في توجيهه و تبريره بما لا يزيده إلّا طعنا. فقد أخرج البيهقيّ في سننه 3- 144، عن الزهري: أنّ عثمان بن عفّان أتمّ الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنّهم كثروا عامئذ فصلّی بالناس أربعا ليعلمهم أنّ الصلاة أربع!!. و ذكره في تيسير الوصول 2- 286، و نيل الأوطار 2- 260. و أورد المتّقی في الكنز 4- 229، و البيهقيّ في السنن الكبرى 3- 144، عن حميد، عن عثمان بن عفّان أنّه أتمّ الصلاة بمنى، ثمّ خطب فقال: يا أيّها الناس! إنّ السنّة سنّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم و سنّة صاحبيه و لكنّه حدث العام من الناس فخفت أن يستنّوا. و قال ابن حجر في فتح الباري 2- 456: أخرج أحمد و البيهقيّ من حديث عثمان و أنّه صلّى بمنى أربع ركعات أنكر الناس عليه، فقال: إنّی تأهّلت بمكّة لما قدمت، و إنّی سمعت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يقول: من تأهّل ببلدة فإنّه يصلّی صلاة مقيم. قال: هذا حديث لا يصحّ منقطع، أو في رواته من لا يحتجّ به، و يردّه أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان يسافر بزوجاته و قصّر. و روی ابن حزم في المحلّی 4- 270، و ابن التركمانی في ذيل سنن البيهقيّ 3- 144 من طريق سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: اعتلّ عثمان- و هو بمنى- فأتى علیّ فقيل له: صلّ بالناس. فقال: إن شئتم صلّيت لكم صلاة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم؟. قالوا: لا، إنّ صلاة أمير المؤمنين- يعني عثمان- أربعا، فأبی.
:
· /bihar/31/230/