Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٢٩

فكان يحمی السرف ١ لإبله، و كانت ألف بعير و لإبل الحكم بن أبی العاص، و يحمى الربذة لإبل الصدقة، و يحمى النقيع ٢ لخيل المسلمين و خيله و خيل بني أميّة ٣.

على أنّه لو كان إنّما حماه لإبل الصدقة لم يكن بذلك مصيبا، لأنّ اللّٰه تعالى و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) أباحا الكلأ ٤ و جعلاه مشتركا فليس لأحد أن يغيّر هذه الإباحة.

و لو كان في هذا الفعل مصيبا، و إنّما حماه لمصلحة تعود على المسلمين لما جاز أن يستغفر اللّٰه ٥ منه ٦ و يعتذر، لأنّ الاعتذار إنّما يكون من الخطإ دون الصواب. انتهى.

و قد رَوَى الْبُخَارِيُّ ٧ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] قَالَ: لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ ٨ وَ لِرَسُولِهِ ٩.

فَجَعَلَ الْحِمَی مُخْتَصّاً بِإِبِلِهِ وَ إِبِلِ الْحَكَمِ وَ خَيْلِ بَنِي أُمَيَّةَ مُنَاقَضَةً لِنَصِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ١٠ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ: أَنَّ عُثْمَانَ ... حَمَى

(١)1- في المصدر: الشرف- بالمعجمة-، انظر: ما ذكرناه في تعليقة رقم 6 في الصفحة السالفة.
(٢)2- انظر: تعليقة رقم 7 من الصفحة السالفة، و في شرح نهج البلاغة بكلا طبعتيه-: و البقيع.
(٣)3- و أورده ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 3- 39 [1- 235- طبعة أربع مجلدات .
(٤)4- في المصدر: أحلّا الكلأ و أباحاه.
(٥)5- لا يوجد لفظ الجلالة في المصدر.
(٦)6- في ك: عنه، بدلا من: منه.
(٧)7- صحيح البخاريّ- كتاب الجهاد- حديث 146.
(٨)8- في س: اللّٰه.
(٩)9- و ذكره ابن حنبل في مسنده 4- 38 و 71 و 73. أقول: جاء في صحيح البخاريّ كتاب المساقاة حديث 11: أنّ عمر حمی السّرف و الرّبذة!.
(١٠)10- في شرحه على نهج البلاغة 1- 199 [1- 67 طبعة ذات أربع مجلّدات .

:  · /bihar/31/229/