فكان يحمی السرف ١ لإبله، و كانت ألف بعير و لإبل الحكم بن أبی العاص، و يحمى الربذة لإبل الصدقة، و يحمى النقيع ٢ لخيل المسلمين و خيله و خيل بني أميّة ٣.
على أنّه لو كان إنّما حماه لإبل الصدقة لم يكن بذلك مصيبا، لأنّ اللّٰه تعالى و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) أباحا الكلأ ٤ و جعلاه مشتركا فليس لأحد أن يغيّر هذه الإباحة.
و لو كان في هذا الفعل مصيبا، و إنّما حماه لمصلحة تعود على المسلمين لما جاز أن يستغفر اللّٰه ٥ منه ٦ و يعتذر، لأنّ الاعتذار إنّما يكون من الخطإ دون الصواب. انتهى.
و قد رَوَى الْبُخَارِيُّ ٧ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] قَالَ: لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ ٨ وَ لِرَسُولِهِ ٩.
فَجَعَلَ الْحِمَی مُخْتَصّاً بِإِبِلِهِ وَ إِبِلِ الْحَكَمِ وَ خَيْلِ بَنِي أُمَيَّةَ مُنَاقَضَةً لِنَصِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ١٠ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ: أَنَّ عُثْمَانَ ... حَمَى
:
· /bihar/31/229/