Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٨٠

وَ سَلَّمَ، فَقَالَ: فَضَرَبَنِي بِرِجْلَيْهِ ١، فَقَالَ: لَا أَرَاكَ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي! غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فِيهِ. فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟.

فَقُلْتُ: إِذَنْ أَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ، وَ أَرْضُ تَقِيَّةِ ٢ الْإِسْلَامِ، وَ أَرْضُ الْجِهَادِ. فَقَالَ: كَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ ٣: أَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ. قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟. قُلْتُ: آخُذُ سَيَفِي فَأَضْرِبُ بِهِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، اسْتَقِ ٤ مَعَهُمْ ٥ حَيْثُ سَاقُوكَ، وَ تَسْمَعُ وَ تُطِيعُ، فَسَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ وَ أَنَا أَسْمَعُ وَ أُطِيعُ، وَ اللَّهِ لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ عُثْمَانُ ٦ وَ هُوَ آثِمٌ فِي جَنْبِي.

وَ كَانَ يَقُولُ بِالرَّبَذَةِ: مَا تَرَكَ الْحَقُّ لِي ٧صَدِيقاً.

وَ كَانَ يَقُولُ فِيهَا: رَدَّنِي عُثْمَانُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَعْرَابِيّاً.

ثم قال السيد ٨ رضي اللّٰه عنه: و الأخبار في هذا الباب أكثر من أن نحصرها و أوسع من أن نذكرها.

أقول:

وَ رَوَی الْمَسْعُودِيُّ فِي مُرُوجِ الذَّهَبِ ٩ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ .. إِلَى أَنْ قَالَ: لَمَّا رَدَّ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ قَتَبٌ يَابِسٌ، مَعَهُ

(١)1- في الشّافي: فضربني برجله- من دون كلمة: فقال. و هو الظّاهر.
(٢)2- في شرح النّهج و الشّافي: بقيّة.
(٣)3- لا توجد: له، في المصدر.
(٤)4- في الشّافي: انسق.
(٥)5- في س: من، بدلا من: معهم. و جعلت فيه معهم نسخة بدل. و خطّ علی: من، في ك.
(٦)6- لا توجد في س: عثمان.
(٧)7- لا توجد في ك: لي.
(٨)8- الشافي 4- 298. و مثله في شرح النهج لابن أبي الحديد 3- 58. و اللفظ للأخير.
(٩)9- مروج الذّهب 2- 340- 342 بتصرّف. و جاء في تاريخ الخميس 2- 268: إنّ عثمان حبس عبد اللّٰه بن مسعود و أبا ذرّ عطاءهما، و أخرج أبا ذرّ إلى الرّبذة.

:  · /bihar/31/180/