Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٧٩

تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ شُبْهَةٍ ١ وَ طَعْنٍ عَلَى الْأَئِمَّةِ. قَالَ: فَأَخْرُجُ ٢ إِلَى مِصْرَ؟. قَالَ:

لَا. قَالَ: فَإِلَى ٣ أَيْنَ أَخْرُجُ؟. قَالَ: حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: هُوَ إِذَنْ ٤ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، أَخْرُجُ إِلَى نَجْدٍ؟. فَقَالَ عُثْمَانُ: الشرف الشرف [إِلَى الشَّرْقِ الْأَبْعَدِ أَقْصَى فَأَقْصَى. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ أَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيَّ. قَالَ: امْضِ عَلَى وَجْهِكَ هَذَا، وَ لَا تَعْدُوَنَّ الرَّبَذَةَ. فَخَرَجَ إِلَيْهَا ٥.

أقول: الجواب الغليظ الّذي لم يحبّ ذكره هو قوله لعنه اللّٰه: بفيك التراب، و قوله عليه السلام: بل بفيك التراب، كما رواه في تقريب المعارف ٦ ثم قال ٧.:

وَ رَوَی الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ٨، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ قَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ لِقَاءَ أَبِي ذَرٍّ لِأَسْأَلَهُ عَنْ سَبَبِ خُرُوجِهِ، فَنَزَلْتُ ٩ الرَّبَذَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَ لَا تُخْبِرُنِي! خَرَجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ طَائِعاً أَوْ أُخْرِجْتَ؟. قَالَ: أَمَا إِنِّي كُنْتُ فِي ثَغْرٍ مِنَ الثُّغُورِ أُغْنِي ١٠ عَنْهُمْ، فَأُخْرِجْتُ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ، فَقُلْتُ: دَارُ هِجْرَتِي وَ أَصْحَابِي، فَأُخْرِجْتُ مِنْهَا إِلَى مَا تَرَى، ثُمَّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ

(١)1- في الشّافي: شبه- بصيغة الجمع-.
(٢)2- في س: أ فأخرج- بهمزة استفهام-.
(٣)3- لا توجد: فإلی، في المصدر.
(٤)4- في الشّافي: و هو أيضا، بدلا من: هو إذن.
(٥)5- لا توجد في الشّافي: فخرج إليها. و هي موجودة في شرح النّهج. انتهى كلام ابن أبي الحديد و السّيّد رحمه اللّٰه.
(٦)6- تقريب المعارف: لم يطبع القسم الثاني المطاعن منه، و نفی أبی ذر جاء في صفحة: 165.
(٧)7- أي السيّد رحمه اللّٰه في الشافي 4- 298، و ابن أبي الحديد في شرحه 3- 57.
(٨)8- في الشّافي: الرّحال.
(٩)9- زيادة: به، جاءت في المصدر.
(١٠)10- في س: تقرأ: غنیّ. و الهمزة منها طمست. أقول: أغنی .. أي أدفع، كما في مجمع البحرين 1- 320 و غيره.

:  · /bihar/31/179/