تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ شُبْهَةٍ ١ وَ طَعْنٍ عَلَى الْأَئِمَّةِ. قَالَ: فَأَخْرُجُ ٢ إِلَى مِصْرَ؟. قَالَ:
لَا. قَالَ: فَإِلَى ٣ أَيْنَ أَخْرُجُ؟. قَالَ: حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: هُوَ إِذَنْ ٤ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، أَخْرُجُ إِلَى نَجْدٍ؟. فَقَالَ عُثْمَانُ: الشرف الشرف [إِلَى الشَّرْقِ الْأَبْعَدِ أَقْصَى فَأَقْصَى. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ أَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيَّ. قَالَ: امْضِ عَلَى وَجْهِكَ هَذَا، وَ لَا تَعْدُوَنَّ الرَّبَذَةَ. فَخَرَجَ إِلَيْهَا ٥.
أقول: الجواب الغليظ الّذي لم يحبّ ذكره هو قوله لعنه اللّٰه: بفيك التراب، و قوله عليه السلام: بل بفيك التراب، كما رواه في تقريب المعارف ٦ ثم قال ٧.:
وَ رَوَی الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ٨، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ قَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ لِقَاءَ أَبِي ذَرٍّ لِأَسْأَلَهُ عَنْ سَبَبِ خُرُوجِهِ، فَنَزَلْتُ ٩ الرَّبَذَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَ لَا تُخْبِرُنِي! خَرَجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ طَائِعاً أَوْ أُخْرِجْتَ؟. قَالَ: أَمَا إِنِّي كُنْتُ فِي ثَغْرٍ مِنَ الثُّغُورِ أُغْنِي ١٠ عَنْهُمْ، فَأُخْرِجْتُ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ، فَقُلْتُ: دَارُ هِجْرَتِي وَ أَصْحَابِي، فَأُخْرِجْتُ مِنْهَا إِلَى مَا تَرَى، ثُمَّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
:
· /bihar/31/179/