اللّٰه قتله و أنا معه١.
و إنّه كان في أصحابه من يصرّح بأنّه قتل عثمان و مع ذلك لا يقيّدهم و لا ينكر عليهم، و كان أهل الشام يصرّحون بأنّ مع أمير المؤمنين قتلة عثمان، و يجعلون ذلك من أوكد الشبه و لا ينكر ذلك عليهم، مع أنّا نعلم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لو أراد منعهم من قتله و الدفع عنه مع غيره لما قتل، فصار كفّه عن ذلك مع ٢ غيره من أدلّ الدلائل على أنّهم صدقوا عليه ما نسب إليه من الأحداث، و أنّهم لم يقبلوا ما جعله عذرا، و لا يشكّ من نظر في أخبار الجانبين في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن كارها لما وقع في أمر عثمان.
فقد
رَوَى السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّافِي ٣، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ هُوَ يَقُولُ: مَا أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ وَ لَا كَرِهْتُهُ، وَ لَا أَمَرْتُ بِهِ وَ لَا نَهَيْتُ عَنْهُ ٤.
و قد ٥ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ حَرِيرِ ٦ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي جَلْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ وَ هُوَ يَخْطُبُ فَذَكَرَ عُثْمَانَ: وَ قَالَ-: وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا قَتَلْتُهُ ٧ وَ لَا مَالَأْتُ ٨ عَلَى قَتْلِهِ، وَ لَا سَاءَنِي ٩.
:
· /bihar/31/164/