دَخَلَ سَعِيدٌ الْكُوفَةَ١ أَبَى أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ إِلَّا أَنْ ٢ يُغْسَلَ وَ أَمَرَ بِغَسْلِهِ، وَ قَالَ: إِنَّ الْوَلِيدَ كَانَ نَجِساً رَجِيماً ٣، فَلَمَّا اتَّصَلَتْ أَيَّامُ سَعِيدٍ بِالْكُوفَةِ ظَهَرَتْ مِنْهُ أُمُورٌ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ وَ ابْتَزَّ ٤ الْأَمْوَالَ، وَ قَالَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ أَوْ أَنَّهُ كَتَبَ ٥ إِلَى عُثْمَانَ: إِنَّمَا هَذِهِ ٦ السَّوَادُ قَطِينٌ ٧ لِقُرَيْشٍ. فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ: أَ تَجْعَلُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِسُيُوفِنَا ٨ وَ مَرَاكِزِ رِمَاحِنَا بُنْيَاناً ٩ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ؟ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى عُثْمَانَ فِي سَبْعِينَ رَاكِباً فَذَكَرَ ١٠ سُوءَ سِيرَةِ سَعِيدٍ وَ سَأَلُوهُ عَزْلَهُ، وَ مَكَثَ ١١ الْأَشْتَرُ وَ أَصْحَابُهُ أَيَّاماً لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ ١٢ مِنْ عُثْمَانَ فِي سَعِيدٍ شَیْ ءٌ، وَ اتَّصَلَتْ ١٣ ١٤ أَيَّامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ .. إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ.
وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ قِصَّةَ شُرْبِ الْوَلِيدِ، وَ قَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي جَلَدَهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.
و روى ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٥ روايات عديدة في قصّة الوليد
:
· /bihar/31/158/