Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٥٨

دَخَلَ سَعِيدٌ الْكُوفَةَ١ أَبَى أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ إِلَّا أَنْ ٢ يُغْسَلَ وَ أَمَرَ بِغَسْلِهِ، وَ قَالَ: إِنَّ الْوَلِيدَ كَانَ نَجِساً رَجِيماً ٣، فَلَمَّا اتَّصَلَتْ أَيَّامُ سَعِيدٍ بِالْكُوفَةِ ظَهَرَتْ مِنْهُ أُمُورٌ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ وَ ابْتَزَّ ٤ الْأَمْوَالَ، وَ قَالَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ أَوْ أَنَّهُ كَتَبَ ٥ إِلَى عُثْمَانَ: إِنَّمَا هَذِهِ ٦ السَّوَادُ قَطِينٌ ٧ لِقُرَيْشٍ. فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ: أَ تَجْعَلُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِسُيُوفِنَا ٨ وَ مَرَاكِزِ رِمَاحِنَا بُنْيَاناً ٩ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ؟ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى عُثْمَانَ فِي سَبْعِينَ رَاكِباً فَذَكَرَ ١٠ سُوءَ سِيرَةِ سَعِيدٍ وَ سَأَلُوهُ عَزْلَهُ، وَ مَكَثَ ١١ الْأَشْتَرُ وَ أَصْحَابُهُ أَيَّاماً لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ ١٢ مِنْ عُثْمَانَ فِي سَعِيدٍ شَیْ ءٌ، وَ اتَّصَلَتْ ١٣ ١٤ أَيَّامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ .. إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ.

وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ قِصَّةَ شُرْبِ الْوَلِيدِ، وَ قَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي جَلَدَهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.

و روى ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٥ روايات عديدة في قصّة الوليد

(١)1- زيادة: واليا، جاءت في المصدر.
(٢)2- في المروج: حتّى، بدلا من: إلّا أن.
(٣)3- في حاشية ك: رجسا نجسا. مروج. و في المصدر: نجسا رجسا.
(٤)4- الكلمة مشوّشة في س. و جاء في حاشية ك: و استبدّ. مروج. و لا توجد في المصدر: أنكرت عليه. و فيه: فاستبدّ بالأموال.
(٥)5- في مروج الذّهب: كتب به، بدلا من: أنّه كتب.
(٦)6- في المصدر: هذا.
(٧)7- جاءت في س: قصر.
(٨)8- في مروج الذّهب: بظلال سيوفنا. و كذا جاءت في حاشية ك أيضا.
(٩)9- خ. ل: بستانا. و كذا جاءت في المصدر.
(١٠)10- في المصدر: راكبا من أهل الكوفة فذكروا.
(١١)11- في س: و مكثا. و في مروج الذّهب: و سألوا عزله عنهم فمكث.
(١٢)12- في المصدر: لهم، بدلا من: إليهم.
(١٣)13- في مروج الذّهب: و امتدّت.
(١٤)14- الكامل 3- 53.
(١٥)15- شرح النهج لابن أبي الحديد 17- 227- 245، و انظر فيه: 3- 12 و 17 و 18، و 4- 81، و 6- 269.

:  · /bihar/31/158/