Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١١٣

فقد ظهر بما ذكرناه أنّ قولة بعض العامّة: إنّ عمر كان من صناديد قريش و عظمائهم في الجاهليّة إنّما نشأ من شدّة العصبيّة و فرط الجهل بالآثار، و متى كان عظيم من العظماء حطّابا و راعيا للبعير و مبرطشا للحمير، و مدّاحا للقوم و مفاخرا من قبل القبيلة، فكانت دناءة نسبه، و رذالة حسبه، و سفالة أفعاله شواهد ما صدر عنه في خواتم أعماله كما عرفت، ....

و أمّا مقتله و كيفيّة قتله:

فَقَالَ مُؤَلِّفُ الْعُدَدِ الْقَوِيَّةِ ١ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ كُتُبِ الْمُخَالِفِينَ-: فِي يَوْمِ السَّادِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ أَبُو حَفْصٍ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ٢: قَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ طَعَنَ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُ ٣، فَرَمَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بُرْنُساً ٤ ثُمَّ بَرَكَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَحَرَّكَ وَجَأَ ٥ بِنَفْسِهِ فَقَتَلَهَا ٦

عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ٧، قَالَ: أَقْبَلَ عُمَرُ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ

(١)1- العدد القويّة: 328- 331.
(٢)2- أورده ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3- 467- 468، المطبوع بهامش الإصابة.
(٣)3- في الاستيعاب: ستّة، بدلا من: منه، و هو الظّاهر. و في المصدر: فمات منهم ستّة.
(٤)4- البرنس: كلّ ثوب رأسه منه ملتزق به، درّاعة كان أو ممطر أو جبّة.
(٥)5- الوج ء: اللّكز و الضّرب. أقول: و تقرأ هذه الكلمة في س: و لجأ بنفسه.
(٦)6- و أورده العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّٰه- في البحار 98- 199 أيضا.
(٧)7- عبّر عنه في الاستيعاب 2- 468- 469 بقوله: من أحسن شی ء يروی في مقتل عمر و أصحّه.و أورده في طبقات ابن سعد 3- 340- 341 ..

:  · /bihar/31/113/