العلامة محمد باقر المجلسي
31
١١٢
و قال ابن الأثير في النهاية ١ في تفسير المبرطش فيه: كَانَ عُمَرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُبَرْطِشاً، وَ هُوَ السَّاعِي بَيْنَ الْبَائِعِ وَ الْمُشْتَرِی شِبْهُ الدَّلَّالِ، و يروي بالسّين المهملة بمعناه.
و ذكر ذلك صاحب القاموس ٢ و قال: هو بالمهملة-: الّذي يكتري للنّاس الإبل و الحمير و يأخذ عليه جعلا.و يدلّ اعتذار عمر عن جهله بسنّة الاستئذان بقوله: ألهاني عنه الصفق بالأسواق، كما رواه البخاري و غيره، و قد مرّ ٣على أنّه كان مشتغلا به في الإسلام أيضا.و قال في الإستيعاب ٤: إليه كانت السفارة في الجاهليّة، و ذلك أنّ قريشا كانت إذا وقعت بينهم حرب أو بينهم و بين غيرهم بعثوه سفيرا، و إن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر ٥بعثوه منافرا و ٦ مفاخرا و رضوا به ٧، و ذكر نحو ذلك في روضة الأحباب ٨.
(١)1- النهاية 1- 119.
(٢)2- القاموس 2- 200. و قارن بتاج العروس 4- 107.
(٣)3- في مطاعنه في جهله بالكتاب. قال أبیّ لعمر- في آية جهلها عمر-: و اللّٰه أقرأنيها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و أنت تبيع الخيط. و في أخرى: أقرأنيه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و إنّك لتبيع القرظ بالبقيع. و قال عمر: صدقت، و إن شئت قلت: شهدنا و غبتم، و نصرنا و خذلتم، و آوينا و طردتم. كما في تفسير الطبريّ 1- 7، و مستدرك الحاكم 3- 305، و تفسير القرطبيّ 8- 238، و تفسير ابن كثير 2- 383، و تفسير الزمخشري 2- 42، و الدرّ المنثور 3- 269، و كنز العمّال 1- 287، و روح المعاني- طبع المنيريّة 1- 8 ... و غيرهم.و جاء قول أبی له: أنّه كان يلهينی القرآن و يلهيك الصفق بالأسواق .. في سنن البيهقيّ 7- 69، و تفسير القرطبيّ 4- 126، و كنز العمّال 1- 279 و غيرها.
(٤)4- الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 2- 459.
(٥)5- جاءت زيادة: رضوا به، في المصدر، و هو الظاهر.
(٦)6- في س: أو.
(٧)7- لا توجد: و رضوا به، في المصدر هنا. و في س: رفعوا به، و هو سهو.
(٨)8- روضة الأحباب. انظر: التعليقة رقم 4 صفحة: 533 من المجلد 30.
:
· /bihar/31/112/