Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٠٠

بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ١، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ ابْنِ الزَّيَّاتِ، عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ صُهَاكُ جَارِيَةً لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ كَانَتْ ذَاتَ عَجُزٍ، وَ كَانَتْ تَرْعَى الْإِبِلَ، وَ كَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ ٢، وَ كَانَتْ تَمِيلُ إِلَى النِّكَاحِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا نُفَيْلٌ جَدُّ [فُلَانٍ فَهَوَاهَا وَ عَشِقَهَا مِنْ مَرْعَى الْإِبِلِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِالْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَدْرَكَ الْبُلُوغَ نَظَرَ إِلَى أُمِّهِ صُهَاكَ فَأَعْجَبَهُ عَجُزُهَا فَوَثَبَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِحَنْتَمَةَ، فَلَمَّا وَلَدَتْهَا خَافَتْ مِنْ أَهْلِهَا فَجَعَلَتْهَا فِي صُوفٍ وَ أَلْقَتْهَا بَيْنَ أَحْشَامِ مَكَّةَ، فَوَجَدَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَحَمَلَهَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَ رَبَّاهَا وَ سَمَّاهَا بِ: الْحَنْتَمَةِ، وَ كَانَتْ مَشِيمَةُ الْعَرَبِ مَنْ رَبَّى يَتِيماً يَتَّخِذُهُ وَلَداً، فَلَمَّا بَلَغَتْ حَنْتَمَةُ نَظَرَ إِلَيْهَا الْخَطَّابُ فَمَالَ إِلَيْهَا وَ خَطَبَهَا مِنْ هِشَامٍ، فَتَزَوَّجَهَا فَأَوْلَدَ مِنْهَا [فُلَان ، وَ كَانَ الْخَطَّابُ أَبَاهُ وَ جَدَّهُ وَ خَالَهُ، وَ كَانَتْ حَنْتَمَةُ أُمَّهُ وَ أُخْتَهُ وَ عَمَّتَهُ.

و ينسب إلى الصادق عليه السلام في هذا المعنى شعر:

مَنْ جَدُّهُ خَالُهُ وَ وَالِدُهُ***وَ أُمُّهُ أُخْتُهُ وَ عَمَّتُهُ

أَجْدَرُ أَنْ يُبْغِضَ الْوَصِيَّ وَ أَنْ*** يُنْكِرَ يَوْمَ الْغَدِيرِ بَيْعَتَهُ

انتهى ٣.

و قال ابن أبي الحديد ٤في شرح

قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَمْ يُسْهِمْ فِيهِ عَاهِرٌ، وَ لَا ضَرَبَ فِيهِ فَاجِرٌ ..

في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في أنسابهم طعن، كما يقال: إنّ آل سعد بن أبي وقّاص ليسوا من بني زهرة بن كلاب، و إنّهم من بنی

(١)1- لا توجد: بن هاشم، في ك.
(٢)2- في ك: الحبشية.
(٣)3- قال في الصراط المستقيم 3- 28: و قد روی جماعة عن عمر: تعلّموا أنسابكم تصلوا بها أرحامكم، و لا يسألني أحد ما وراء الخطّاب!. و نقل عن البخاري، و إحياء العلوم: أسند أحمد بن موسی: أنّ رجلا قال للنبيّ صلى اللّٰه عليه و آله: من أبی؟. قال: حذافة. فسأله آخر: من أبی؟. قال: سالم. فبرك عمر علی ركبتيه و قال- بعد كلام-: لا تبد علينا سوأتنا، و اعف عنّا. رواه أبو يعلى الموصلي في المسند عن أنس.
(٤)4- شرح نهج البلاغة 11- 67- 68.

:  · /bihar/31/100/