الثَّلَاثُونَ؟ وَ مَا الْأَرْبَعُونَ؟ وَ مَا الْخَمْسُونَ؟ وَ مَا السِّتُّونَ؟ وَ مَا السَّبْعُونَ؟ ١ وَ مَا الثَّمَانُونَ؟ وَ مَا التِّسْعُونَ؟ وَ مَا الْمِائَةُ؟!.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَبَقِيَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَرُدُّ جَوَاباً، وَ تَخَوَّفْنَا أَنْ يَرْتَدَّ الْقَوْمُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَلِيُّ! إِنَّ رُءُوساً مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ ٢ قَدْ ٣ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، وَ أَلْقَوْا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَسَائِلَ، وَ قَدْ بَقِيَ لَا يَرُدُّ جَوَاباً. فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَاحِكاً، ثُمَّ قَالَ: هُوَ الَّذِي وَعَدَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ٤ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. وَ أَخَذَ يَمْشِي أَمَامِي فَمَا أَخْطَأَتْ مِشْيَتُهُ مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى قَعَدَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَقْعُدُ فِيهِ٥ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْيَهُودِيَّيْنِ.
فَقَالَ: يَا يَهُودِيَّانِ! ادْنُوَا مِنِّي وَ أَلْقِيَا عَلَيَّ مَا أَلْقَيْتُمَا عَلَى الشَّيْخِ.
فَقَالا: مَنْ أَنْتَ؟.
فَقَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخُو النَّبِيِّ، وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ، وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ وَصِيُّهُ فِي خِلَافَتِهِ كُلِّهَا ٦، وَ صَاحِبُ كُلِّ نَفِيسَةٍ ٧ وَ غَزَاةٍ، وَ مَوْضِعُ سِرِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ ٨: مَا أَنَا وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ؟.
قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ ٩ مُنْذُ عَرَفْتُ نَفْسِي، وَ أَنْتَ كَافِرٌ مُنْذُ عَرَفْتَ نَفْسَكَ، وَ مَا
:
· /bihar/30/88/