Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٨٧

عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ يَهُودِيَّانِ أَخَوَانِ مِنْ رُءُوسِ ١ الْيَهُودِ، فَقَالا: يَا قَوْمُ! إِنَّ نَبِيَّنَا حَدَّثَنَا أَنَّهُ يَظْهَرُ بِتِهَامَةَ رَجُلٌ يُسَفِّهُ أَحْلَامَ الْيَهُودِ، وَ يَطْعُنُ فِي دِينِهِمْ، وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يُزِيلَنَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَأَيُّكُمْ هَذَا النَّبِيُّ؟. فَإِنْ كَانَ الْمُبَشِّرَ بِهِ دَاوُدُ آمَنَّا بِهِ وَ اتَّبَعْنَاهُ، وَ إِنْ كَانَ يُورِدُ ٢ الْكَلَامَ عَلَى إِبْلَاغِهِ وَ يُورِدُ الشِّعْرَ وَ يَقْهَرُنَا جَاهَدْنَاهُ ٣ بِأَنْفُسِنَا وَ أَمْوَالِنَا، فَأَيُّكُمْ هَذَا النَّبِيُّ؟. فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ: إِنَّ نَبِيَّنَا قُبِضَ.

فَقَالا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَأَيُّكُمْ وَصِيُّهُ؟ فَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَى قَوْمٍ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ يُؤَدِّي مِنْ بَعْدِهِ وَ يَحْكُمُ مَا ٤ أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ، فَأَوْمَأَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ.

فَقَالُوا ٥: هَذَا وَصِيُّهُ. فَقَالا لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّا نُلْقِی عَلَيْكَ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا يُلْقَى عَلَى الْأَوْصِيَاءِ، وَ نَسْأَلُكَ عَمَّا يُسْأَلُ الْأَوْصِيَاءُ عَنْهُ؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلْقِيَا، سَأُخْبِرُكُمَا عَنْهُ ٦ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: مَا أَنَا وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ؟ وَ مَا نَفْسٌ فِي نَفْسٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ وَ لَا قَرَابَةٌ؟ وَ مَا قَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ؟ وَ مِنْ أَيْنَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ أَيْنَ تَغْرُبُ؟ وَ أَيْنَ سَقَطَتِ الشَّمْسُ وَ لَمْ تَسْقُطْ مَرَّةً أُخْرَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ٧؟ وَ أَيْنَ تَكُونُ الْجَنَّةُ؟ وَ أَيْنَ تَكُونُ النَّارُ؟ وَ رَبُّكَ يَحْمِلُ أَوْ يُحْمَلُ؟ وَ أَيْنَ يَكُونُ وَجْهُ رَبِّكَ؟ وَ مَا اثْنَانِ شَاهِدَانِ؟ وَ مَا اثْنَانِ غَائِبَانِ؟ وَ مَا اثْنَانِ مُتَبَاغِضَانِ؟ وَ مَا الْوَاحِدُ؟ وَ مَا الِاثْنَانِ؟

وَ مَا الثَّلَاثَةُ؟ وَ مَا الْأَرْبَعَةُ؟ وَ مَا الْخَمْسَةُ؟ وَ مَا السِّتَّةُ؟ وَ مَا السَّبْعَةُ؟ وَ مَا الثَّمَانِيَةُ؟ وَ مَا التِّسْعَةُ؟ وَ مَا الْعَشَرَةُ؟ وَ مَا الْأَحَدَ عَشَرَ؟ وَ مَا الِاثْنَا عَشَرَ؟ وَ مَا الْعِشْرُونَ؟ وَ مَا

(١)1- في المصدر: و رؤساء.
(٢)2- في س: يودّ.
(٣)3- في الإرشاد: بالبلاغة و يقول الشّعر بلسانه جاهدناه.
(٤)4- في إرشاد القلوب: و يحكی ما ..
(٥)5- في س: فقالا ..
(٦)6- بدل: عنه، مسائلكما، كذا في المصدر.
(٧)7- جاء السّؤال في المصدر هكذا: و أين طلعت الشّمس و لم تطلع فيه بعد ذلك؟.

:  · /bihar/30/87/