Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٧٩

عَلی عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ١ إِنَّ هُدَاهُ لَلْهُدَی، وَ هُمَا السَّبِيلَانِ: سَبِيلُ الْجَنَّةِ وَ سَبِيلُ النَّارِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ، فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِالْقَوْمِ مِنِ اسْتِحْقَاقِ الْعَذَابِ الَّذِي عَذَّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَ كَيْفَ بَدَّلُوا كَلَامَ اللَّهِ، وَ كَيْفَ جَرَتِ السُّنَّةُ فِيهِمْ ٢ مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ عُرْوَتِهِ، وَ كُونُوا مِنْ حِزْبِ ٣ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ الْزَمُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً، وَ كُونُوا فِي أَهْلِ مِلَّتِكُمْ كَأَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَغُشُّوا ٤ أَمْرَكُمْ إِلَى أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ حَمِيمٍ أَوْ قَرِيبٍ، فَإِنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُ التَّقِيَّةَ لِأَوْلِيَائِهِ ٥ فَيَقْتُلُكُمْ قَوْمُكُمْ وَ إِنْ أَصَبْتُمْ مِنَ الْمَلِكِ فُرْصَةً أَلْقَيْتُمْ عَلَى قَدْرِ مَا تَرَوْنَ مِنْ قَبُولِهِ، وَ إِنَّهُ بَابُ اللَّهِ وَ حِصْنُ الْإِيمَانِ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ، وَ نَوَّرَ لَهُ فِي قَلْبِهِ ٦وَ أَعَانَهُ عَلَى نَفْسِهِ، انْصَرِفُوا إِلَى بِلَادِكُمْ عَلَى عَهْدِكُمُ الَّذِي عَاهَدْتُمُونِي عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ بَعْدَ ٧بُرْهَةٍ مِنْ دَهْرِهِمْ ٨ مُلُوكٌ بَعْدِي وَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ يُغَيِّرُونَ دِينَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ يُحَرِّفُونَ كَلَامَهُ، وَ يَقْتُلُونَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، وَ يُعِزُّونَ أَعْدَاءَ اللَّهِ، وَ بِهِمْ ٩ تَكْثُرُ الْبِدَعُ، وَ تَدْرُسُ السُّنَنُ، حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْراً وَ عُدْوَاناً وَ بِدَعاً ١٠، ثُمَّ يَكْشِفُ اللَّهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعَ الْبَلَايَا عَنْ أَهْلِ دَعْوَةِ اللَّهِ بَعْدَ شِدَّةٍ

(١)1- الجاثية: 23، و لا يوجد في المصدر ذيل الآية: أَ فَلا تَذَكَّرُونَ.
(٢)2- لا توجد في المصدر: فيهم.
(٣)3- في المصدر: و عروة و كونوا حزب ..
(٤)4- في الإرشاد: أن تفشوا.
(٥)5- في المصدر: و لأوليائه، و لا توجد جملة: فيقتلكم قومكم.
(٦)6- في س: قبره.
(٧)7- وضع علی: بعد، في ك رمز نسخة بدل: خ. و لا توجد في المصدر.
(٨)8- في المصدر: من دهركم، و هو الظّاهر.
(٩)9- لا توجد: بهم في المصدر.
(١٠)10- لا توجد: بدعا، في المصدر.

:  · /bihar/30/79/