Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٩٣

لَا تَدْرِیَ مَا الْأَبُّ! ١.

وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ عَنْ: فاكِهَةً وَ أَبًّا ٢، فَلَمَّا رَآهُمْ عُمَرُ يَقُولُونَ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدِّرَّةِ ٣.

وَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ:

وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا ٤، فَقِيلَ: مَا الْأَبُّ؟. فَقِيلَ: كَذَا .. وَ كَذَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا هُوَ التَّكَلُّفُ، أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي؟ وَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي؟ إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ!.

و من طريق إبراهيم التميمي نحوه. انتهى مختصر كلام ابن حجر.

و قد ظهر ممّا رواه ٥ أنّ تفسير «الأبّ» كان عند الشيخين معضلة لم يوفّقا للعلم به مع أنّه يعرفها كلّ، و قولهما: إنّ هذا هو التكلّف .. لا يخلوا عن منافرة لقوله تعالى: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ٦، و في حذف البخاري حكاية الجهل بالأب دلالة على تعصّبه و أنّه لا يذكر في أكثر المواضع ما فيه فضيحة للخلفاء.

و منها:

مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ٧ وَ مُسْلِمٌ ٨ وَ أَبُو دَاوُدَ ٩ وَ التِّرْمِذِيُّ ١٠

(١)1- و قريب منه ما ذكره ابن سعد في طبقاته 3- 327، و الحاكم في مستدركه 2- 514 عن أنس.
(٢)2- عبس: 31.
(٣)3- و ذكره الهيثميّ في مجمع الزّوائد 5- 8.
(٤)4- عبس: 31.
(٥)5- في المطبوع: روه، و لعلّه: رووه، و ما أثبتناه أولی.
(٦)6- سورة محمد (صلى اللّٰه عليه و آله): 24.
(٧)7- صحيح البخاريّ 12- 222 كتاب الدّيات باب جنين المرأة، و في كتاب الاعتصام باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل اللّٰه.
(٨)8- صحيح مسلم كتاب القسامة باب دية الجنين رقم الحديث 1682.
(٩)9- سنن أبي داود كتاب الدّيات باب دية الجنين برقم 4568 و 4569 و 4570.
(١٠)10- سنن التّرمذيّ كتاب الدّيات باب ما جاء في دية الجنين حديث 1411.

:  · /bihar/30/693/