Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٦٧

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا ١ يَكْفِيكَ هَكَذَا .. وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ كَفَّيْهِ وَاحِدَةً.

وَ رَوَی الْبُخَارِيُّ ٢

أَيْضاً- فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَ رَأَيْتَ- يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ؟. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ.

فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَيْفَ ٣ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ]: كَانَ يَكْفِيكَ .. قَالَ: أَ لَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ! فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ ٤ عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟، فَمَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ!، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَ يَتَيَمَّمَ، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّهَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِهَذَا. قَالَ: نَعَمْ ٥.

وَ رَوَی الْبُخَارِيُّ ٦

أَيْضاً-، عَنْ أَبِي وَابِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَا يُصَلِّي؟. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا- يَعْنِي تَيَمَّمَ- وَ صَلَّى، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟. قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ٧.

وَ رَوَي ٨ أَيْضاً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى

(١)1- في صحيح البخاريّ زيادة: كان، بعد: إنّما.
(٢)2- صحيح البخاريّ 1- 95 كتاب الطّهارة باب إذا خاف الجنب على نفسه.
(٣)3- في المصدر: فكيف.
(٤)4- في (س): بقول.
(٥)5- و أخرجه مسلم في صحيحه 1- 110، و أبو داود في سننه 1- 53، و البيهقيّ في سننه 1- 226، و قال في تيسير الوصول 3- 97: أخرجه الخمسة إلّا التّرمذيّ.
(٦)6- صحيح البخاريّ 1- 95 كتاب الطّهارة- التّيمّم- باب إذا خاف الجنب.
(٧)7- و جاء في سنن البيهقيّ 1- 226، و تيسير الوصول 3- 97.
(٨)8- البخاريّ في صحيحه 1- 92- 93 [1- 45] حديث 2 في باب المتيمّم هل ينفخ فيهما .. من كتاب الطّهارة. و أورده في الأبواب الّتي بعده، إلّا أنّه حرّفه و دلّس فيه صونا لمقام الخليفة و قدسيّته، فقد حذف الكلمة: لا تصلّ، أو قوله: أمّا أنا فلم أكن لأصلّي .. ذاهلا عن أنّ كلام عمّار عندئذ لا يرتبط بشي ء، و لعلّ هذا عنده أخفّ وطأة من إخراج الحديث علی ما هو عليه. و رواه مسلم في صحيحه باب التّيمّم بأربعة طرق. و ذكره البيهقيّ محرفا في سننه 1- 209 نقلا عن الصّحيحين، و أخرجه النّسائيّ في سننه 1- 60 و فيه مكان جواب عمر: فلم يدر ما يقول، و أخرجه البغويّ في المصابيح 1- 36 و عدّه من الصّحاح غير أنّه حذف صدر الحديث و ذكر مجي ء عمّار إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقط. و كذا حرّفه الذهبي في تذكرته 3- 152. إلّا أنّ ابن حجر في فتح الباري في شرح صحيح البخاريّ 1- 352 قال: إنّ هذا مذهب مشهور من عمر. و أورده العينيّ في عمدة القاری 2- 172، و قال: إنّ عمر لم يكن يرى للجنب التّيمّم لتأدية اجتهاده إلی أنّ الآية مختصّة بالحدث الأصغر. و أورد الواقعة العلّامة الأميني في غديره 6- 83- 92 و ناقشها بما لا مزيد عليه.

:  · /bihar/30/667/