العلامة محمد باقر المجلسي
30
٦٣٥
فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ١.
تتميم:
أجاب الفخر الرازي في تفسيره ٢ عن الطعن بنهيه عن متعة الحجّ بوجه آخر، حيث قال: التمتّع ٣ بالعمرة إلى الحجّ هو أن يقدم مكة فيعتمر في أشهر الحجّ ثم يقيم حلالا بمكة ٤ حتى ينشئ منها الحجّ فيحجّ في ٥ عامه ذلك ..، و هذا ٦ صحيح و ٧ لا كراهة فيه ٨، و هاهنا نوع آخر ٩ مكروه، و هو الذي خطب به عمر ١٠، و هو أن يجمع بين الإحرامين ثم يفسخ الحجّ إلى العمرة فيتمتّع ١١ بها إلى الحجّ.
و روي أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم أذن لأصحابه في ذلك، ثم نسخ.
و هو باطل بوجوه:
الأول: أنّ هذا المعنى لا يفهم من التمتّع عند الإطلاق، و إنّما يفهم منه المعنى المعروف عند فقهاء الفريقين، و لا ريب في أنّ الناس قديما و حديثا لم يفهموا
(١)1- النساء: 65.
(٢)2- تفسير الفخر الرازيّ 5- 153.
(٣)3- في المصدر: المتمتّع.
(٤)4- في التفسير: بمكّة حلالا- بتقديم و تأخير-، و لا توجد فيه: حتى.
(٥)5- في المصدر: من، بدلا من: في.
(٦)6- ذكر الفخر الرازيّ وجه التسمية ثمّ قال: و التمتّع علی هذا الوجه ..
(٧)7- لا توجد الواو في المصدر.
(٨)8- لا توجد: فيه، في (س).
(٩)9- نوع آخر من التمتّع: هكذا جاء في المصدر.
(١٠)10- في التفسير: حذر عنه عمر. و هنا سقط جاء فيه، و هو: و قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم و أنا أنهی عنهما و أعاقب عليهما: متعة النساء و متعة الحجّ. و المراد من هذه المتعة أن يجمع.
(١١)11- في المصدر: و يتمتّع.
:
· /bihar/30/635/