Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٠٥

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] .

فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعاً ١، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ يَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا ٢ أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ٣ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] كَيْفَ أَصْنَعُ؟. قَالَ:

اغْتَسِلِي وَ اسْتَشْفِرِی ٤ بِثَوْبٍ وَ أَحْرِمِی، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) فِي الْمَسْجِدِ فَرَكِبَ ٥ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ إِلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَ مَاشٍ، وَ عَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَ عَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَ مِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَ هُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَ مَا ٦ عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْ ءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ»، وَ أَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّ ٧ بِهِ، فَلَمْ يَزِدْ ٨ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] شَيْئاً

(١)1- في المصدر: فعقد بيده تسعا- من دون: فقال، و بتقديم و تأخير-.
(٢)2- لا توجد: إذا، في الجامع.
(٣)3- في (س) : عمير، و هو غلط.
(٤)4- كذا، و في المصدر: استثفری، و هو الظّاهر. و الاستثفار: أن يدخل إزاره بين فخذيه ملويّا، كما في القاموس 1- 383. و قال في النّهاية 1- 214: فيه: أنّه أمر المستحاضة أن تستثفر .. هو أن تشدّ فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا و توثق طرفيها في شي ء تشدّه على وسطها فتمنع بذلك سيل الدّم، و هو مأخوذ من ثفر الدّابّة الّذي يجعل تحت ذنبها.
(٥)5- في الجامع: ثمّ ركب.
(٦)6- في (س) : فما. و هي نسخة جاءت في (ك) .
(٧)7- في المصدر: يهلّون- بصيغة الجمع-.
(٨)8- جاء في (ك) : فلم يزده. و في المصدر: فلم يردّ.

:  · /bihar/30/605/