Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٠٣

و أمّا متعة الحجّ ١: فلا خلاف بين المسلمين في شرعيّتها و بقاء حكمها.

و اختلف فقهاء العامّة ٢ في أنّه هل هي أفضل أنواع الحجّ أم لا؟ فقال الشافعي- في أحد قوليه ٣

و مالك ٤: إنّ التمتّع أفضل، و قال الشافعي في قوله الآخر ٥: إنّ أفضلها الإفراد ثم التمتّع ثم القران.

و يدلّ على شرعيّتها قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ ٦.

وَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ٧ بِأَرْبَعَةِ أَسَانِيدَ،

(١)1- و يقال لها: حجّ التمتّع، و هي باختصار أنّ من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام صحّ له أن يحرم من الميقات للعمرة في أشهر الحجّ، فيأتي مكّة و يطوف بالبيت سبعا و يصلّی ركعتي الطواف ثمّ يسعى و يقصّر و يحلّ من إحرامه، فيباح له كلّ ما حرم عليه بالإحرام .. و من هنا قيل له التمتّع لكونه مأخوذا من الاستمتاع و الالتذاذ.
(٢)2- كما جاء مفصّلا في الشرح الكبير 3- 239، و المجموع 7- 152، و 163، و فتح العزيز 7- 106، و المغنی 3- 238، و بداية المجتهد 1- 335، و التفسير الكبير: 155، و نيل الأوطار 5- 41، و معالم السنن 2- 301، و أحكام القرآن للقرطبیّ 2- 387، و غيرها.
(٣)3- ذكره في فتح العزيز 7- 106، و المجموع 7- 151، و التفسير الكبير 5- 155، و المنهاج (متن) مغنی المحتاج 1- 514، و المغنی 3- 238، و الشرح الكبير 3- 239، و القوانين الفقهيّة: 133.
(٤)4- ذكره في التفسير الكبير 5- 155، و كذا في نيل الأوطار 5- 41.
(٥)5- قاله في المجموع 7- 151، و منهاج (متن) مغنی المحتاج 1- 514، و غيرهما.
(٦)6- البقرة: 196.
(٧)7- صحيح مسلم كتاب الحجّ باب إحرام النّفساء حديث 1210 و 1218، و باب حجّة النّبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) حديث 1228.

:  · /bihar/30/603/