Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٧٩

فِي تِلْكَ ١ الْحَالَةِ، فَرَجَعَ.

فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَلَمْ يَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ: إِنَّ هَذَا وَ أَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ٢ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ٣، لَا يَعُودُونَ فِيهِ، فَاقْتُلُوهُمْ فَهُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ.

قال: و له شاهد من حديث جابر أخرجه أبو يعلى و رجاله ثقات.

وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٤ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي فِي شَرْحِ خُطْبَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تَخْوِيفِ أَهْلِ النَّهَرِ. قَالَ: فِي بَعْضِ الصِّحَاحِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِأَبِی بَكْرٍ، وَ قَدْ غَابَ الرَّجُلُ- يَعْنِي ذَا الْخُوَيْصِرَةِ ٥

عَنْ عَيْنِهِ: قُمْ إِلَى هَذَا فَاقْتُلْهُ، فَقَامَ ثُمَّ عَادَ، وَ قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لِعُمَرَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَادَ وَ قَالَ:

وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَادَ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَوْ قُتِلَ هَذَا لَكَانَ ٦ أَوَّلَ الْفِتْنَةِ وَ آخِرَهَا، أَمَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ٧ ..

الْحَدِيثَ.

و قال الجزري ٨، في حديث الخوارج: «يخرج من ضئضئ هذا قوم ...

يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة»، الضّئضئ: الأصل يقال:

(١)1- في (ك) : علی تلك.
(٢)2- في المصدر: ترافيهم، و الظّاهر أنّها سهو.
(٣)3- في فتح الباري زيادة: ثمّ.
(٤)4- في شرح نهج البلاغة 2- 266- 267.
(٥)5- لا توجد في المصدر: يعنی ذا الخويصرة.
(٦)6- أقول: إنّ (لو) هنا للتمني و جوابها محذوف كما هو الغالب، أي لو قتل هذا كان حسنا لكان هو أوّل الفتنة و آخرها، و اللّام في (لكان) للابتداء و التّأكيد. و يحتمل كون: لكان جوابا لها.
(٧)7- لا توجد في شرح النّهج: يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة.
(٨)8- في النهاية 3- 69.

:  · /bihar/30/579/