Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٧٨

من المدينة ١.

أقول: ما في ٢ هذه الرواية من عود عمر إلى قوله: قد خان اللّٰه و رسوله ..

دعني فلأضرب عنقه، بعد اعتذار حاطب و تصديق الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله إيّاه، و قوله: لا تقولوا له إلّا خيرا .. ردّ صريح لقول الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و ارتكاب لنهيه.

و اعتذار بعض المتعصّبين بأنّه ظنّ أنّ صدقه في عذره لا يدفع عنه ما يجب عليه من القتل في غاية السخافة، فإنّ قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) : لا تقولوا له إلّا خيرا، بعد قوله: صدق، يهدم أساس هذه الأوهام، و لا ريب في أنّ من ردّ على الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله في وجهه أحرى بضرب العنق ممّن تلقّى الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله عذره بالقبول، و نهی الناس عن تقريعه و توبيخه.

و ممّا يدلّ على أنّ عمر كان يخالف صريحا قول رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.

مَا حَكَاهُ فِي كِتَابِ فَتْحِ الْبَارِي ٣ فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ مَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ لِلتَّأْلِيفِ قَالَ: أَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي .. كَذَا فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ مُتَخَشِّعٌ يُصَلِّي فِيهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ٤ فَلَمَّا رَآهُ يُصَلِّي كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَرَجَعَ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ لِعُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَذَهَبَ فَرَآهُ

(١)1- قال في النهاية 2- 86، و القاموس 1- 258: روضة خاخ: موضع بين مكّة و المدينة، و زاد في الثاني: و خاخ يصرف و يمنع. و راجع معجم البلدان 2- 235- 236، و مراصد الاطّلاع 1- 444. و هناك موضع باسم: حاج، قالوا: ذات حاج موضع بين المدينة و الشام، و ذو حاج: واد لغطفان، كما جاء في معجم البلدان 2- 204، و مراصد الاطّلاع 1- 370.
(٢)2- لا توجد في (س) : ما في.
(٣)3- فتح الباري 12- 251.
(٤)4- لا توجد في (س) : أبو بكر.

:  · /bihar/30/578/