Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٧٢

و احتفزت- بالزاي- .. أي تضاممت ١ ليسعني المدخل كما يفعل الثعلب، و قيل بالراء.

وَ رَوَی الْبُخَارِيُّ ٢ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ مِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ٣ فِي بَابِ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ٤: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَ تُصَلِّی عَلَيْهِ ٥ وَ قَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ٦؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ]: إِنَّمَا خَيَّرَنِيَ اللَّهُ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ... ٧ وَ سَأَزِيدُ ٨ عَلَى السَّبْعِينَ، فَقَالَ:

إِنَّهُ مُنَافِقٌ. قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:

وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ٩.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ١٠ لَهُ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ]:

أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ! فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

(١)1- قاله في مجمع البحرين 4- 16، و النهاية 1- 407 و غيرهما.
(٢)2- صحيح البخاريّ 3- 137 [6- 56- 58]، و انظر ما قبلها و ما بعدها من الرّوايات.
(٣)3- صحيح مسلم 7- 116، و انظر ما قبلها و ما بعدها من الرّوايات.
(٤)4- لا توجد: قال، في (س) .
(٥)5- في المصدر: تصلّی عليه.
(٦)6- في (س) لا توجد: عليه.
(٧)7- التّوبة: 80.
(٨)8- في صحيح البخاريّ: و سأزيده.
(٩)9- التّوبة: 84. و لا يوجد ذيلها في المصدر.
(١٠)10- جاءت في الصّحيحين تلو الرّواية السّابقة.

:  · /bihar/30/572/