Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٦٤

(صلى اللّٰه عليه و آله) ! أَ وَ فَتْحٌ هُوَ؟. فَقَالَ: نَعَمْ. فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَ رَجَعَ.

و قد ذكر الروايات في جامع الأصول ١ في كتاب الغزوات من حرف الغين.

وَ رَوَی الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ ٢ قِصَّةَ الْحُدَيْبِيَةِ بِنَحْوٍ مِمَّا سَبَقَ، وَ فِيهِ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَ اللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَقُلْتُ: أَ لَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ .. إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ..

و من نظر في هذه الأخبار لم يشكّ في أنّه لم يرض بقول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و كان في صدره حرج ممّا قضى به الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد قال اللّٰه عزّ و جلّ: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ٣، و ظنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في وعده كاذبا، و إلّا فلا معنى لقيامه مغضبا متغيّظا غير صابر حتّى جاء إلى أبي بكر، و قوله: لو وجدت أعوانا ما أعطيت الدنيّة أبدا، و إعادته كلامه في معرض الإنكار لأبي بكر بعد قول رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: إنّی رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و لست أعصيه، أو: أنا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أفعل ما يأمرني به .. على اختلاف ألفاظ الروايات السابقة، و كذلك يدلّ على ظنّه الكذب برسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قوله له: هذا الذي كنت وعدت به .. بعد أخذ مفتاح الكعبة و إرساله إليه ليقرأ عليه آية الفتح.

و يدلّ على شدّة غضبه صلّى اللّٰه عليه و آله و غيظه على عمر.

مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ٤

فِي بَابِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي-، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَ عُمَرُ بْنُ

(١)1- جامع الأصول 8- 291 من الحديث 6108 و 8- 330 من الحديث 6123 [9- حديث 6098 و 6113].
(٢)2- مجمع البيان 9- 119 [6- 66].
(٣)3- النساء: 65.
(٤)4- صحيح البخاريّ 3- 45.

:  · /bihar/30/564/