Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٦٣

وَ نَطُوفُ بِهِ؟!. قَالَ: بَلَی، أَ فَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟. قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَ تَطُوفُ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا.

وَ رَوَی الْبُخَارِيُّ ١ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ مِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، وَ مُسْلِمٍ ٢ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ ... ٣ فَقَالَ عَلِيٌّ [عَلَيْهِ السَّلَامُ]: نَعَمْ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ:

اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتَنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ- يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ الْمُشْرِكِينَ- وَ لَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَی الْبَاطِلِ؟ أَ لَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟. قَالَ: بَلَى. قَالَ:

فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَ نَرْجِعُ وَ لِمَا يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَنَا؟!. فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ لَنْ يُضِيِّعَنِيَ اللَّهُ أَبَداً. فَرَجَعَ مُتَغَيِّظاً فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ إِلَى ٤ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَی الْبَاطِلِ؟. قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ لَنْ يُضَيِّعَهُ ٥ اللَّهُ أَبَداً .. ٦، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ، كذا في رواية البخاري.

وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ- بَعْدَ قَوْلِهِ: وَ لَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَداً- نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] بِالْفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ

(١)1- صحيح البخاريّ 3- 190 [6- 170- 171، دار الشّعب] .
(٢)2- صحيح مسلم 5- 175 بتفاوت في صدر الحديث.
(٣)3- آل عمران: 23. و قد جاءت العبارة التّالية في صحيح البخاريّ بدلا من الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِينَ ... يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ.
(٤)4- لا توجد: إلی، في (س) .
(٥)5- في المصدر: يضيعني.
(٦)6- هنا سقط راجعه في المصدر. و لعلّ وجد الرّواية و ربطها مع سورة الفتح، قوله عزّ اسمه: «إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَی الْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيماً» (26) .

:  · /bihar/30/563/