Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٤١

الشرع و تأسّس ١ الملّة، و أنّ اللّٰه تعالى قال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ٢،

و قوله صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم: أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي.

و قول عمر:

حسبنا كتاب اللّٰه، ردّ على من نازعه لا على أمر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.

و قد قيل: إنّ عمر قد خشي تطرّق المنافقين و من في قلبه مرض و ٣ لمّا كتب في ذلك الكتاب في الخلوة و أن يتقوّلوا في ذلك الأقاويل، كادّعاء الرافضة الوصيّة و غير ذلك.

و قيل: إنّه كان من النبيّ صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم علی طريق المشورة و الاختبار، هل يتّفقون على ذلك أم يختلفون؟ فلمّا اختلفوا تركه.

و قالت طائفة أخرى: إنّ معنى الحديث أنّ النبي صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم كان مجيبا في هذا الكتاب لما طلب منه لا أنّه ابتداء بالأمر به ٤ بل اقتضاه منه بعض أصحابه فأجاب رغبتهم و كره ذلك غيرهم للعلل التي ذكرناها، و استدلّ في مثل هذه القصّة بقول العباس لعليّ (عليه السلام) : انطلق بنا إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم فإن كان الأمر فينا علمناه، و كراهة عليّ (عليه السلام) هذا، و قوله: و اللّٰه لا أفعل ٥

و استدلّ بقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) : دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ ..

أي الذي أنا فيه خير من إرسال الأمر و ترككم كتاب اللّٰه و أن تدعوني من الذي طلبتم ٦، و ذكر أنّ الذي طلب كتابة أمر الخلافة بعده و تعيين ذلك. انتهى كلامه.

و يرد علی ما ذكره أولا، و ما نقله عن القوم ثانيا وجوه من الإيراد:

فأمّا ما اختاره في تفسير الهجر و توجيهه فهو هجر تبع فيه إمامه، فإنّ ما رواه

(١)1- في المصدر: تأسيس، و هو الظاهر.
(٢)2- المائدة: 3.
(٣)3- خطّ علی الواو في (ك) .
(٤)4- لا توجد: به، في (س) .
(٥)5- جاء في الشفاء هنا زيادة كلمة: الحديث.
(٦)6- في المصدر: ممّا طلبتم.

:  · /bihar/30/541/