Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٤

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَ دَحَضَ حُجَّتَهَا، وَ كَشَفَ غِطَاءَ ١ مَا أَسَرَّتْ فِي قُلُوبِهَا، وَ أَخْرَجَتْ ضَغَائِنَهَا لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ أَزَالَتْهُمْ عَنْ إِمَامَتِهِمْ، وَ مِيرَاثِ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِمْ، مَا عَظُمَتْ خَطِيئَتُهُ، وَ شَمَلَتْ فَضِيحَتُهُ، وَ وَضَحَتْ هِدَايَةُ اللَّهِ فِيهِ لِأَهْلِ ٢ دَعْوَتِهِ وَ وَرَثَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَنَارَتْ ٣ بِهِ قُلُوبُ أَوْلِيَائِهِمْ، وَ غَمَرَهُمْ نَفْعُهُ وَ أَصَابَهُمْ بَرَكَاتُهُ: أَنَّ ٤ مَلِكَ الرُّومِ لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ ٥ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ خَبَرُ أُمَّتِهِ وَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الِاخْتِيَارِ عَلَيْهِمْ، وَ تَرْكِهِمْ سَبِيلَ هِدَايَتِهِمْ، وَ ادِّعَائِهِمْ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ لَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ إِهْمَالَهُ إِيَّاهُمْ يَخْتَارُوا ٦ لِأَنْفُسِهِمْ، وَ تَوْلِيَتِهِمُ الْأَمْرَ بَعْدَهُ الْأَبَاعِدَ مِنْ قَوْمِهِ، وَ صَرْفِ ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وَرَثَتِهِ وَ قَرَابَتِهِ ٧، دَعَا عُلَمَاءَ بَلَدِهِ وَ اسْتَفْتَاهُمْ ٨ فَنَاظَرَهُمْ فِي الْأَمْرِ الَّذِي ادَّعَتْهُ قُرَيْشٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَجَابُوهُ بِجَوَابَاتٍ مِنْ حُجَجِهِمْ عَلَى أَنَّهُ ٩مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَسَأَلَ أَهْلُ مَدِينَتِهِ أَنْ يُوَجِّهَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ لِمُنَاظَرَتِهِمْ وَ الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ الْجَاثَلِيقَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَسَاقِفَتِهِ، فَاخْتَارَ مِنْهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، فَخَرَجُوا يَقْدُمُهُمْ جَاثَلِيقٌ لَهُمْ قَدْ أَقَرَّتِ الْعُلَمَاءُ لَهُ جَمِيعاً بِالْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ، مُتَبَحِّراً ١٠ فِي عِلْمِهِ يُخْرِجُ الْكَلَامَ مِنْ تَأْوِيلِهِ، وَ يَرُدُّ كُلَّ فَرْعٍ

(١)1- لا توجد في المصدر: و كشف غطاء.
(٢)2- لا توجد: لأهل، في المصدر.
(٣)3- في المصدر: و أثارت.
(٤)4- زيادة في المصدر قبل كلمة أنّ، و هي: و عمّهم نفعه و أضاء به برهانه أنّ ..
(٥)5- في إرشاد القلوب: خبر وفاة ..
(٦)6- في إرشاد القلوب: حتّى يختاروا.
(٧)7- في المصدر: و ذرّيّته و أقربائه.
(٨)8- في إرشاد القلوب و نسخة جاءت على ك: و أساقفتهم.
(٩)9- في ك: أمّة.
(١٠)10- في ك: متجرّئا.

:  · /bihar/30/54/