Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٣٠

اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ١، و قال تعالی: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ٢، و قد قدّمنا في باب وصيّة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ٣ في ذلك أخبارا كثيرة من طرق الخاصّ و العامّ و لنذكر هنا زائدا على ما تقدّم ما يؤيّد تلك الأخبار من الجانبين.

فأمّا الروايات العاميّة: .

فَرَوَى الْبُخَارِيُّ ٤ فِي بَابِ إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَ السِّيَرِ، وَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا ٥، عَنْ سُفْيَانَ ٦، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟. قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَجَعُهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً، فَتَنَازَعُوا وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا لَهُ أَهْجَرَ؟! اسْتَفْهِمُوهُ؟ ٧. فَقَالَ: ذَرُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِّي إِلَيْهِ.

فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ، قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَ أَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَ الثَّالِثَةَ: إِمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا وَ إِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيْتُهَا ٨،

(١)1- الأحزاب: 36.
(٢)2- النساء: 65.
(٣)3- بحار الأنوار 22- 465- 470 و 472- 473 عن جمع من العامّة، و في صفحة: 474 عن مجالس الشيخ المفيد، و في: 497- 498 عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.
(٤)4- صحيح البخاريّ 4- 85 كتاب الجهاد باب هل يستشفع إلی أهل الذّمّة.
(٥)5- صحيح مسلم 5- 75.
(٦)6- في (ك) نسخة بدل: سفين. أقول: لعلّ الفرق بينهما برسم الخطّ.
(٧)7- في المصادر: هجر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، بدلا من: ما له أهجر؟! استفهموه؟.
(٨)8- انظر: صحيح البخاريّ 4- 120 باب إخراج اليهود من جزيرة العرب، و الكامل لابن الأثير 2- 320 باب مرض النّبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) و وفاته، و السّيرة الحلبيّة 3- 344 باب ذكر مرضه (صلى اللّٰه عليه و آله) ، و مسند أحمد بن حنبل 1- 222، و طبقات ابن سعد 2- 36 باختلاف في اللّفظ.

:  · /bihar/30/530/