Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٢٩

[23] باب تفصيل مثالب عمر و الاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الأخبار من صحاحهم و ذكر بعض أحواله و بعض ما حدث في زمانه

الطعن الأول:

مَا رَوَتْهُ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّهُ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَرَضِهِ أَنْ يَكْتُبَ لِأُمَّتِهِ كِتَاباً لِئَلَّا يَضِلُّوا بَعْدَهُ وَ لَا يَخْتَلِفُوا، فَطَلَبَ دَوَاةً وَ كَتِفاً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَمَنَعَ عُمَرُ مِنْ إِحْضَارِ ذَلِكَ وَ قَالَ: إِنَّهُ لَيَهْجُرُ، أَوْ مَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى، و قد وصفه اللّٰه سبحانه بأنّه: لا ينطق عن الهوى، و أنّ كلامه ليس إلّا وحيا يوحى ١، و كثر اختلافهم و ارتفعت أصواتهم حتّى تسأّم و تزجّر. فقال بعضهم: أحضروا ما طلب. و قال بعضهم: القول ما قال عمر، و قد قال اللّٰه سبحانه: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَی اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ

(١)1- اقتباس من الآية الثالثة و الرابعة من سورة النجم.

:  · /bihar/30/529/