العلامة محمد باقر المجلسي
30
٥١١
الأب و الأم، و هم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما ١، و قد دلّت آية الميراث في أوّل سورة النساء ٢ على حكم من كان ٣ من قبل الأمّ منهم، و في آخر السورة ٤ على حكم من كان من قبل الأب و الأم أو من قبل الأب، سمّيت كلالة لإحاطتها بالرجل كالإكليل بالرأس- و هو ما يزيّن بالجوهر- شبه العصابة، أو لأنّها مأخوذة من الكلّ لكونها ثقلا على الرجل ٥، و الذي رواه قوم من المفسّرين عن أبي بكر و ٦ عمر و ابن عباس- في أحد ٧ الروايتين- عنه أنّها من عدا الوالد و الولد ٨. و في الرواية الأخرى عن ابن عباس أنّها من عدا الولد ٩.
أقول: يرد هنا آخر على أبي بكر، بل على صاحبه، و هو أنّهما فسّرا القرآن برأيهم- كما صرّح به أبو بكر ١٠
و رووا في صحاحهم المنع من ذلك،
(١)1- لاحظ مثالا: فروع الكافي 7- 100 حديث 3، و التهذيب 9- 290 حديث 5، و من لا يحضره الفقيه 4- 200.
(٢)2- في قوله تعالی: «وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ..» الآية، النساء: 12.
(٣)3- في (س) : علی ما كان.
(٤)4- النساء: 176.
(٥)5- كما جاء في مجمع البحرين 5- 464، و النهاية 4- 197، و غيرهما.
(٦)6- في (س) : أو.
(٧)7- في (ك) : إحدی.
(٨)8- كما أورده الدارميّ في سننه 2- 366، و البيهقيّ في سننه 6- 225 أيضا، و الطبريّ في تفسيره 4- 192، و غيرهم في غيرها.
(٩)9- كما جاءت في تفسير الطبريّ 4- 193، و سنن البيهقيّ 6- 225. و في (ك) : للوالد، بدلا من: الولد.
(١٠)10- و لقد فتح الخليفة و خليفته- لقصر باعه في علوم الكتاب و السنّة- باب القول بالرأي بمصراعيه بعد ما سدّه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم علی أمّته بكلي ذراعيه، إذ نجد أنّ جمعا من الأعلام كابن سعد في الطبقات، و أبي عمر في كتاب العلم 2- 51، و السيوطي في تاريخ الخلفاء: «71»- و ابن القيّم في أعلام الموقعين: 19، و غيرهم ذكروا أنّ أبا بكر نزلت به قضيّة فلم يجد في كتاب اللّٰه منها أصلا و لا في السنّة أثرا، فاجتهد رأيه، ثمّ قال: هذا رأي فإن يكن صوابا فمن اللّٰه و إن يكن خطأ فمنّي.
:
· /bihar/30/511/