Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٤٤

التخطئة و الذمّ أوكد من ذلك.

و أجاب عنه قاضي القضاة في المغني ١: لا يجوز لقول محتمل ترك ما علم ضرورة، و معلوم ٢ من حال عمر إعظام أبي بكر و القول بإمامته و الرضا ببيعته، و ذلك يمنع ممّا ذكروه، لأنّ المصوّب للشی ء لا يجوز أن يكون مخطّئا له.

قال: و قال أبو علي: إنّ ٣ الفلتة ليست هي الزلّة و الخطيئة، بل هي البغتة و ما وقع فجأة من غير ٤ رويّة و لا مشاورة، و استشهد بقول الشاعر:

من يأمن الحدثان مثل ضبيرة القرشيّ ماتا*** سبقت منيّته المشيب و كان ميتته افتلاتا٥ يعني بغتة من غير مقدّمة، و حكی عن الرياضي ٦ إنّ العرب تسمّي آخر

(١)1- المغنی، الجزء المتمّم للعشرين: 339- 340، بتصرّف أشرنا إليه، و قد حكاه في الشافي 4- 124 125، و المتن أقرب منه في العبارات، و قد جاء نقله عنه في شرح ابن أبی الحديد 2- 26 و 27.
(٢)2- في المصدر: لا يجوز القول بمثل ترك ما نعلم باضطرار و معلوم .. و هو مقلوب ما ذكره السيّد في الشافي: 1- 124- 125.
(٣)3- لا توجد كلمة: إنّ، في المصدر، و فيه قد قدّمت كلمة: ليست على: الفلتة ..
(٤)4- جاءت العبارة في المغنی هكذا: بل يجب أن تكون محمولة على ما نقل عن أهل اللغة من أنّ المراد بها بغتة و فجأة من غير ..
(٥)5- نسخة جاءت في مطبوع البحار: بعد، بدلا من: مثل. و الشعر في المصدر: هربا من الحدثان بعد جبيرة القرشيّ*** ما ناسف ميتته المسبّب و كان ميتته افتلاتا و قال في هامشه: في البيت تحريف أضاع منه الوزن و المعنى معا، و الشعر في الشافي جاء هكذا: هربا من الحدثان بعد صبيرة القرشيّ*** ما نأسف ميتته المسبّب و كان ميتته افتلاتا و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: من يأمن الحدثان بعد صبيرة القرشيّ ماتا*** سبقت منيّته المشيب و كان ميتته افتلاتا
(٦)6- في المغنی: أو علی ما ذكره عسكر عن الرياشي.

:  · /bihar/30/444/