Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٣

ينشرهم اللّٰه و يبعثهم و ينشئهم بعد موتهم في الرجعة، أي هذا كتاب إلى المقرّبين، و (تحية) حال، أو خبر ثان، أو خبر مبتدإ محذوف يفسره قوله: سلام عليكم، أو (سلام) مبتدأ و (تحية) خبره، و في الأخير بعد.

و قوله عليه السلام: كلمة اللّٰه .. مبتدأ، و قوله: مع اتّباعه .. خبره، و الضمير راجع إلى الروح أو النور، أو الضمير راجع إلى المؤمن بقرينة المقام، و كلمة (اللّٰه) مفعول المصدر، و يؤيّده أنّ في بعض النسخ: مع اتّباع .. فيكون حال [كذا] عن الضمير المجرور.

و الحاصل، أنّ نور البصيرة- و هي الولاية و معرفة الأئمّة (عليهم السلام) - يصير سببا لتعلّق روح الإيمان، و بروح الإيمان يحصل و يكمل التوحيد الخالص المقبول، و النور هو الذي مثّل اللّٰه تعالى به نوره في القرآن المجيد في آية النور ١ ، و السبب الذي بأيدي الشيعة أيضا الولاية التي هي سبب التقرّب إلى اللّٰه و النجاة من عقابه، أو حججها و براهينها، أو علومهم و معارفهم التي علموها مواليهم، و الأحكام ٢ و الشرائع خاصّة، فإنّها الوسيلة إلى التقرّب إليه تعالى و إلی حججه عليهم السلام، و يؤيّده ما في بعض النسخ و هو قوله: إتيان الواجبات .. و في بعضها: إتيان واجبتان [كذا] [واجبتين] - أي الكتاب و أهل البيت عليهم السلام- و إنّما أتى بصيغة المفرد أوّلا و ثانيا لارتباطهما بل اتّحادهما حقيقة، و (نعمة) بدل أو عطف بيان للسبب، أو خبر الضمير الراجع إليه.

قوله عليه السلام: أن لن يحلّ عقده .. لعلّ المراد عقد الإمامة .. أي ليس للناس أن يحلّوا عقدا و بيعة عقده اللّٰه تعالى لي في زمن الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، و في بعض النسخ: عقده الأهواء .. أي لا يحلّ ما عقده اللّٰه تعالى لأحد آراء الناس و أهوائهم.

(١)1- النور: 35.
(٢)2- في (س): بالأحكام

:  · /bihar/30/43/