Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤١١

[22] باب تفصيل مطاعن أبي بكر و الاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الأخبار من كتبهم

الطعن الأوّل:

مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يُوَلِّ أَبَا بَكْرٍ شَيْئاً مِنَ الْأَعْمَالِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّيهَا غَيْرَهُ، وَ لَمَّا أَنْفَذَهُ لِأَدَاءِ سُورَةِ بَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ عَزَلَهُ وَ بَعَثَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَأْخُذَهَا مِنْهُ وَ يَقْرَأَهَا عَلَى النَّاسِ، وَ لَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لَهُ ١: لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي ٢.

فمن لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة كيف يصلح للرئاسة العامّة المتضمّنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد؟! و سيأتي الروايات الواردة في ذلك مع الكلام فيها على وجه يناسب الكتاب في المجلد التاسع في باب

(١)1- لا توجد: له، في (س).
(٢)2- و هذا ما أخرجه جمع كثير من أئمّة الحديث و حفّاظه من العامّة بعدّة طرق صحيحة، يتأتّی التّواتر بأقلّ منها. عدّ منهم شيخنا الأمينيّ في غديره 6- 338- 341 ثلاثة و سبعين إماما!.

:  · /bihar/30/411/