Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٩٢

ليسهل عليه ١ الشّرب منه. فالمعنى: أنّهم سهّلوا لغيرهم أخذ حقّنا.

و قال الجوهري ٢: أصغيت إلى فلان: إذا ملت بسمعك نحوه، و أصغيت الإناء: مثله ٣ يقال فلان مصغى إناؤه إذا نقص حقّه ٤، انتهى. فالمعنى: إنّهم نقصوا حقّنا، و لعلّ التعبير عن نقص الحقّ بذلك لأنّه إذا أميل الإناء لا يمتلي.

قوله عليه السلام: و اضطجعا .. لعلّه كناية عن ترصّدهما للإضرار حيلة و غيلة و الانتهاز للفرصة في ذلك.

قوله عليه السلام: لذي الحلم .. قال الجوهري ٥: و قول الشاعر:

و زعمت أنّا لا حلوم لنا ٦*** إنّ العصا قرعت لذي الحلم

أي إنّ الحليم إذا نبّه انتبه، و أصله أنّ حكما من حكّام العرب عاش حتّى أُهْتِرَ، فقال لابنته: إذا أنكرتِ من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لي الْمِجَنَّ بالعصا لأرتدع، قال المتلمّس: لذي الحلم ... ٧ البيت ٨.

قوله عليه السلام: ما قال هذا .. يمكن حمله ٩ على أنّه صلّى اللّٰه عليه و آله لم يقل هذا على وجه السؤال و الاعتقاد، بل لتنزّل الآية و يظهر للناس حالهما، أو لم يكن غرضه صلّى اللّٰه عليه و آله أن يعزّ الدين بهما مع كفرهما و نفاقهما، بل مع إسلامهما واقعا، فأخبر اللّٰه تعالى بأنّهما لا يسلمان أبدا، فلا ينافي الأخبار السابقة.

(١)1- جاء في المصدر: عليها.
(٢)2- الصحاح 6- 2401.
(٣)3- في المصدر: أملته، بدلا من: مثله.
(٤)4- و نحوه في القاموس 4- 352.
(٥)5- الصحاح 3- 1261.
(٦)6- لا توجد في المصدر من قوله: و قول الشاعر .. إلى هنا، و جاءت: و قولهم، بدلا منه.
(٧)7- جاء البيت كلّه في المصدر.
(٨)8- و انظر لمزيد الاطلاع على المثل، مجمع الأمثال 1- 37، و المستقصی في أمثال العرب 1- 408، و فرائد اللآلي 1- 34.
(٩)9- لعلّ هذا من باب مماشاة الخصم و تنزّلا بفرض الصدور، و هو توجيه غريب منه طاب ثراه.

:  · /bihar/30/392/