Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٩١

وَ رَوَوْا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكاً وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!: حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ سُنَّةٌ؟-. فَقَالَ: يَا مُعَافَا، خُذْ بِثَوْبِهِ فَأَخْرِجْهُ وَ اعْرِفْ وَجْهَهُ وَ لَا تُدْخِلْهُ عَلَيَّ، يَا أَحْمَقُ! لَوْ كَانَ حُبُّهُمَا سُنَّةً لَكَانَ وَاجِباً عَلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَهُمَا فِي صَلَاتِكَ كَمَا تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

و لنوضِح بعض ما يحتاج إلى الإيضاح:

قوله عليه السلام: الوهدة العظيمة.

أقول: لم أره بهذا المعنى ١ فيما عندنا من كتب اللغة، و لعلّه أطلق عليه مجازا، فإنّ السّدفة- بالفتح و الضم- و السّدف- بالتحريك-: الظّلمة و الضّوء ضدّ-، و بالضّمّ: الباب، و سدّته، و سترة تكون بالباب تقيه ٢ من المطر، و بالتحريك: سواد اللّيل، ذكرها الفيروزآبادي ٣.

قوله: أضغنا، لعلّ الباء زائدة أو ليست الألف للتعدية بل للإظهار .. أي أظهر الضغن بآبائنا، و في بعض النسخ: اضطغنا بآبائنا، و في بعضها: بإنائنا.

قال في القاموس ٤: اضطغنوا ٥: انطووا على الأحقاد و اضطغنه: أخذه تحت حضنه.

و في بعض النسخ ٦: أصغيا بإنائنا، و هو أصوب.

قال في النهاية ٧ في حديث الهرة: أنّه كان يصغي لها الإناء .. أي يميله

(١)1- أي كون السدف بمعنی الوهدة العظيمة لم أره. قال في القاموس 1- 347: الوهدة: الأرض المنخفضة كالوهد.
(٢)2- في (س): تقية.
(٣)3- في قاموسه 3- 151، و نحوه في لسان العرب 9- 148، إلّا أنّه لم يذكر المعنی الرابع.
(٤)4- القاموس 4- 243، و مثله في لسان العرب 13- 256.
(٥)5- في (س): اصطغنوا- بالصاد.
(٦)6- لا توجد في (س): النسخ.
(٧)7- النهاية 3- 33.

:  · /bihar/30/391/