Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٥٣

و آله .. أنّه أغضب فاطمة،

وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَی لِرِضَاكِ،.

فقد أوجب بفعله هذا غضب اللّٰه عليه بغضب فاطمة.

وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ.

، فقد لزمه أن يكون قد ١ آذى اللّٰه و رسوله بما لحق فاطمة عليها السلام من الأذى بكشف بيتها، و قد ٢ قال اللّٰه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ ٣، و أمّا الثلاثة التي ودّ أن يسأل رسول اللّٰه عنها فهي: الكلالة ما هي؟ و عن الجدّ ما له من الميراث؟ و عن الأمر لمن بعده؟

و من صاحبه؟.

و كفی بهذا الإقرار على نفسه خزيا و فضيحة، لأنّه شهّر نفسه بالجهل بأحكام الشريعة، و من كان هذه حاله كان ظالما فيما دخل فيه من الحكومة بين المسلمين بما لا يعلمه: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٤.

و قوله: و وددت أنّي أسأل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لمن الأمر بعده؟

و من صاحبه؟ فقد أقرّ و أشهد على نفسه بأنّ الأمر لغيره، و أنّه لا حقّ له فيه، لأنّه لو كان له حقّ لكان قد علمه من اللّٰه عزّ و جلّ و من رسوله صلّى اللّٰه عليه و آله، فلمّا لم يكن له فيه حقّ لم يعلم لمن هو بزعمه، و إذا لم يكن فيه حقّ و لم يعلم لمن هو فقد دخل فيما لم يكن له، و أخذ حقّا هو لغيره، و هذا يوجب الظلم و التعدّي، و قال اللّٰه تعالى: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ٥.

و أمّا ما وافقه عليه صاحبه الثاني:

فمنها ٦: أنّه لمّا أمر أن يجمع ما تهيّأ له من القرآن أمر مناديا ينادي في

(١)1- لا توجد: قد، في (س).
(٢)2- خطّ علی: قد، في (ك).
(٣)3- الأحزاب: 57.
(٤)4- الشعراء: 227.
(٥)5- هود: 18.
(٦)6- أقول: كلّ ما ذكر هنا من مثالب للخليفة ستأتي مصادره مفصّلا بإذن اللّٰه، و نشير لبعضها هنا مجملا، انظر: صحيح البخاريّ، باب جمع القرآن 6- 98- 99، كنز العمّال، باب جمع القرآن 2- 361، و منتخب كنز العمّال- هامش مسند أحمد بن حنبل- 2- 43- 52، و غيرها ممّا سيأتي في محلّه.

:  · /bihar/30/353/