قال الزمخشري في المُسْتَقْصَى ١: أَبْدَى الصَّرِيحُ عَنِ الرَّغْوَةِ هذا من مقلوب ٢ الكلام، و أصله أَبْدَتِ الرَّغْوَةُ عن الصّريحِ، كقوله و تحتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصريحُ. قال ٣عُبَيْدُ اللّٰه بنُ زيادٍ لِهَانِئِ بنِ عُرْوَةَ حين سَأَلَ ٤ عن مسلم بن عقيل ٥
و كان متوارياً عنه- فَجَحَدَ ثمّ أَقَرَّ، يُضْرَبُ في ظهور كَامِنِ الأَمْرِ.
قوله: أَنِفاً- كَكَتِف أو كَصَاحِب- و لعلّه من الأَنَفَةِ بمعنى الاستنكاف ٦ و التّكبّر، و الأظهر أَلْباً- باللام و الباء- بقرينة حَرْباً، يقال: هم عليه ألب- بالفتح و الكسر- أي مجتمعون عليه بالظّلم و العداوة، و التّأليب: التّحريص و الإفساد، و الأَلْبُ- بالفتح-: التّدبير على العدوّ من حيث لا يعلم و الطّرد الشّديد ٧، و الأَلْبُ و الحربُ كثيراً ما يُذْكَرَانِ معاً، و علی التقديرين لا بدّ من تجوز في اللام.
و قال الجوهري ٨: شَبَبْتُ النَّارَ و الحربَ أَشُبُّهَا شَبّاً و شُبُوباً: إذا أَوْقَدْتُهُمَا.
قوله عليه السلام: و لكن أسفٌ يَبْرِينِي .. أي يَهْزُلُنِي، مِنْ بَرَيْتُ السَّهْمَ ٩ أو يَنْبَرِينِي مِنْ انْبَرَى لَهُ أي اعْتَرَضَ ١٠، أو يَرِينِي مِنْ وَرَى الْقَيْحُ جَوْفَهُ: أَفْسَدَهُ، و فلانٌ فلاناً أَصَابَ رِئَتَهُ ١١، أو يُرِيبُنِي مِنْ أَرْبَيْتُهُ .. أي زِدْتُهُ ١٢ يعني يزيدني همّا،
:
· /bihar/30/35/