قوله عليه السلام: وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصْداً .. قال في القاموس: رُمْحٌ قَصِدٌ كَكَتِفٍ- و قَصِيدٌ و أَقْصَادٌ: مُتَكَسِّرٌ ١ انتهى. و في بعض النسخ: و عَادَ أَكْثَرُنَا قَعِيداً .. أي قاعداً عن الحرب عاجزاً، و القَعِيدُ: الْجَرَادُ لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُهُ ٢، و لعلّه تصحيف.
قوله عليه السلام: ظَلَّلْتُمْ على النخيلة .. علي بناء التفعيل، و في بعض النسخ على الإفعال .. أي أشرفتم، يقال: أَظَلَّكَ فُلَانٌ: إذا دَنَا منك كأنّه أَلْقَى عليك ظِلَّهُ ٣ فَضُمِّنَ معنى الإشراف، و يقال: ظَلِلْتُ أَعْمَلُ كذا- بالكسر-: إذا عملته بالنّهار ٤، فيمكن أن يقرأ علي بناء المجرّد، لكن فيه تكلّف.
قوله عليه السلام: نواصيكم .. أي تطيعوا إمامكم في لزوم معسكركم، فإنّ الأخذ بالناصية كناية عن الإطاعة، و في بعض النسخ: قواصيكم .. أي تدعوا إلى حضور معسكركم الفرق القاصية البعيدة عنكم، و لعلّه أظهر.
قوله عليه السلام: و إلی مصالحكم تُرْقَى .. أي تُصْعَدُ ٥ و ترفع من بينكم، أو من المهموز مِنْ رَقَأَ الدَّمْعُ إِذَا سَكَنَ ٦، و لا يبعد أن يكون بالزاء مهموزا من الرزء ٧ بمعنى النّقص فَخُفِّفَ، و في بعض النسخ إلى مَسَالِحِكُمْ- بالسين- ..
أي ثُغُورِكُمْ ٨ و هو الصواب .. أي يرقى العدوّ عليها.
:
· /bihar/30/33/