Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٣

قوله عليه السلام: وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصْداً .. قال في القاموس: رُمْحٌ قَصِدٌ كَكَتِفٍ- و قَصِيدٌ و أَقْصَادٌ: مُتَكَسِّرٌ ١ انتهى. و في بعض النسخ: و عَادَ أَكْثَرُنَا قَعِيداً .. أي قاعداً عن الحرب عاجزاً، و القَعِيدُ: الْجَرَادُ لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُهُ ٢، و لعلّه تصحيف.

قوله عليه السلام: ظَلَّلْتُمْ على النخيلة .. علي بناء التفعيل، و في بعض النسخ على الإفعال .. أي أشرفتم، يقال: أَظَلَّكَ فُلَانٌ: إذا دَنَا منك كأنّه أَلْقَى عليك ظِلَّهُ ٣ فَضُمِّنَ معنى الإشراف، و يقال: ظَلِلْتُ أَعْمَلُ كذا- بالكسر-: إذا عملته بالنّهار ٤، فيمكن أن يقرأ علي بناء المجرّد، لكن فيه تكلّف.

قوله عليه السلام: نواصيكم .. أي تطيعوا إمامكم في لزوم معسكركم، فإنّ الأخذ بالناصية كناية عن الإطاعة، و في بعض النسخ: قواصيكم .. أي تدعوا إلى حضور معسكركم الفرق القاصية البعيدة عنكم، و لعلّه أظهر.

قوله عليه السلام: و إلی مصالحكم تُرْقَى .. أي تُصْعَدُ ٥ و ترفع من بينكم، أو من المهموز مِنْ رَقَأَ الدَّمْعُ إِذَا سَكَنَ ٦، و لا يبعد أن يكون بالزاء مهموزا من الرزء ٧ بمعنى النّقص فَخُفِّفَ، و في بعض النسخ إلى مَسَالِحِكُمْ- بالسين- ..

أي ثُغُورِكُمْ ٨ و هو الصواب .. أي يرقى العدوّ عليها.

(١)1- القاموس 1- 327، و نظيره في لسان العرب 3- 355، و غيره.
(٢)2- كما صرّح به في الصحاح 2- 526، و قاله في القاموس 1- 328.
(٣)3- جاء في الصحاح 5- 1756، و لسان العرب 11- 418، و غيرهما.
(٤)4- ذكره في مجمع البحرين 5- 415، و الصحاح 5- 1756، و غيرهما.
(٥)5- كما صرّح به في مجمع البحرين 1- 194، و القاموس 4- 336، و غيرهما.
(٦)6- ذكره صاحب الصحاح فيه 1- 53، و القاموس 1- 16.
(٧)7- في حاشية ك حاشية غير معلمة لعلّ محلها هنا، و هي: يقال: ما رزئته- بالكسر-: ما نقصته، و ارتزأ: انتقص. قاموس. القاموس المحيط 1- 16 باختلاف يسير.
(٨)8- قاله في مجمع البحرين 2- 374، و القاموس 1- 229، و غيرهما.

:  · /bihar/30/33/