Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٠٨

عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ١؟!.

وَ الْعَجَبُ لِهَدْمِهِ مَنْزِلَ أَخِي جَعْفَرٍ وَ إِلْحَاقِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَ لَمْ يُعْطِ بَنِيهِ مِنْ ثَمَنِهِ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً، ثُمَّ لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَ لَمْ يُغَيِّرُوهُ، فَكَأَنَّمَا أَخَذَ مَنْزِلَ رَجُلٍ مِنَ الدَّيْلَمِ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: دَارَ رَجُلٍ مِنْ تُرْكِ كَابُلَ-.

وَ الْعَجَبُ لِجَهْلِهِ وَ جَهْلِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى جَمِيعِ عُمَّالِهِ: أَنَّ ٢ الْجُنُبَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ٣ بِالصَّعِيدِ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ ٤، وَ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ سَنَةً- ثُمَّ قَبِلَ النَّاسُ مِنْهُ ٥ وَ رَضُوا بِهِ، وَ قَدْ عَلِمَ وَ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ أَمَرَ عَمَّاراً وَ أَمَرَ أَبَا ذَرٍّ أَنْ يَتَيَمَّمَا مِنَ الْجَنَابَةِ وَ يُصَلِّيَا وَ شَهِدَا بِهِ عِنْدَهُ ٦ وَ غَيْرُهُمَا فَلَمْ يَقْبَلْ ٧ ذَلِكَ وَ لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْساً.

وَ الْعَجَبُ لِمَا قَدْ خَلَطَ قَضَايَا مُخْتَلِفَةً فِي الْجَدِّ ٨ بِغَيْرِ عِلْمٍ تَعَسُّفاً وَ جَهْلًا، وَ ادِّعَائِهِمَا ٩ مَا لَمْ يَعْلَمَا جُرْأَةً عَلَى اللَّهِ وَ قِلَّةَ وَرَعٍ، ادَّعَيَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِ فِي الْجَدِّ شَيْئاً مِنْهُ، وَ لَمْ يَدَعْ أَحَداً يَعْلَمُ مَا لِلْجَدِّ مِنَ الْمِيرَاثِ، ثُمَّ تَابَعُوهُمَا ١٠ عَلَى ذَلِكَ وَ صَدَّقُوهُمَا.

(١)1- الأنفال: 41.
(٢)2- لا توجد: أنّ، في (س).
(٣)3- في (ك): أن تيمّم.
(٤)4- لا يوجد في المصدر: حتّى يجد الماء.
(٥)5- في كتاب سليم: بدلا من منه: ذلك.
(٦)6- نسخة جاءت في (ك): عندهما. و هو خلاف الظّاهر.
(٧)7- في (ك) نسخة بدل: يقبلا، و هو غلط.
(٨)8- جاء في المصدر: الحدّ- بالحاء المهملة- و هو خلاف الظّاهر.
(٩)9- لعلّ التّثنية بلحاظ الشّيخين، و في (ك) نسخة بدل: و ادّعاءه.
(١٠)10- في المصدر: بايعوهما، و في نسخة علي (ك): تابعوه.

:  · /bihar/30/308/