Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٠٧

عَلَيْهِ ١. فَقَالَ: احْمِلَانِي عَلَى مَا شِئْتُمَا فَإِنِّي طَوْعُ أَيْدِيكُمَا. فَقَالا لَهُ: إِنَّهُ لَا يَنْفَعُنَا مَا نَحْنُ فِيهِ ٢ مِنَ الْمُلْكِ وَ السُّلْطَانِ مَا دَامَ عَلِیٌّ حَيّاً، أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ لَنَا وَ مَا اسْتَقْبَلَنَا بِهِ، وَ نَحْنُ لَا نَأْمَنُهُ أَنْ يَدْعُوَ فِي السِّرِّ فَيَسْتَجِيبَ لَهُ قَوْمٌ فَيُنَاهِضَنَا ٣ فَإِنَّهُ أَشْجَعُ الْعَرَبِ، وَ قَدِ ارْتَكَبْنَا مِنْهُمْ ٤ مَا رَأَيْتَ وَ غَلَبْنَاهُ ٥ عَلَی مُلْكِ ابْنِ عَمِّهِ وَ لَا حَقَّ لَنَا فِيهِ، وَ انْتَزَعْنَا فَدَكَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِذَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ ٦، فَقُمْ إِلَى جَانِبِهِ وَ لْيَكُنْ سَيْفُكَ مَعَكَ، فَإِذَا صَلَّيْتُ وَ سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ.

فَقَالَ: صَلَّى ٧ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِي مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَجَعَلَ ٨ يُؤَامِرُ نَفْسَهُ وَ نَدِمَ وَ أُسْقِطَ فِي يَدِهِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، ثُمَّ قَالَ: - قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ- لَا تَفْعَلْ يَا خَالِدُ مَا أَمَرْتُكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ:

مَا ٩ ذَاكَ؟. قَالَ: قَدْ ١٠ كَانَ أَمَرَنِي إِذَا سَلَّمَ أَضْرِبُ ١١ عُنُقَكَ. قُلْتُ: أَ وَ كُنْتَ فَاعِلًا؟!. قَالَ: إِي وَ رَبِّی إِذاً لَفَعَلْتُ.

قَالَ سُلَيْمٌ: ثُمَّ أَقْبَلَ (عليه السلام) عَلَى الْعَبَّاسِ وَ مَنْ حَوْلَهُ ثُمَّ قَالَ: أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ حَبْسِهِ وَ حَبْسِ صَاحِبِهِ عَنَّا سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ لَنَا فِي الْقُرْآنِ، وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ سَيَظْلِمُونَّا وَ يَنْتَزِعُونَهُ مِنَّا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا

(١)1- في كتاب سليم: و نحملكه لثقتنا بك.
(٢)2- لا توجد: فيه، في المصدر.
(٣)3- جاء في حاشية (ك): ناهضه: قاومه .. قاموس. انظر القاموس 2- 348.
(٤)4- في المصدر: منه، بدلا: منهم، و هو الظّاهر.
(٥)5- في (س): ما غلبناه.
(٦)6- في كتاب سليم: صلاة الغداة.
(٧)7- في المصدر: قال علیّ عليه السّلام: فصلّى ..
(٨)8- في كتاب سليم: و جعل.
(٩)9- في المصدر: و ما.
(١٠)10- لا توجد: قد، في المصدر.
(١١)11- في المصدر: أن أضرب.

:  · /bihar/30/307/