عَلَيْهِ ١. فَقَالَ: احْمِلَانِي عَلَى مَا شِئْتُمَا فَإِنِّي طَوْعُ أَيْدِيكُمَا. فَقَالا لَهُ: إِنَّهُ لَا يَنْفَعُنَا مَا نَحْنُ فِيهِ ٢ مِنَ الْمُلْكِ وَ السُّلْطَانِ مَا دَامَ عَلِیٌّ حَيّاً، أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ لَنَا وَ مَا اسْتَقْبَلَنَا بِهِ، وَ نَحْنُ لَا نَأْمَنُهُ أَنْ يَدْعُوَ فِي السِّرِّ فَيَسْتَجِيبَ لَهُ قَوْمٌ فَيُنَاهِضَنَا ٣ فَإِنَّهُ أَشْجَعُ الْعَرَبِ، وَ قَدِ ارْتَكَبْنَا مِنْهُمْ ٤ مَا رَأَيْتَ وَ غَلَبْنَاهُ ٥ عَلَی مُلْكِ ابْنِ عَمِّهِ وَ لَا حَقَّ لَنَا فِيهِ، وَ انْتَزَعْنَا فَدَكَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِذَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ ٦، فَقُمْ إِلَى جَانِبِهِ وَ لْيَكُنْ سَيْفُكَ مَعَكَ، فَإِذَا صَلَّيْتُ وَ سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ.
فَقَالَ: صَلَّى ٧ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِي مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَجَعَلَ ٨ يُؤَامِرُ نَفْسَهُ وَ نَدِمَ وَ أُسْقِطَ فِي يَدِهِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، ثُمَّ قَالَ: - قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ- لَا تَفْعَلْ يَا خَالِدُ مَا أَمَرْتُكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ:
مَا ٩ ذَاكَ؟. قَالَ: قَدْ ١٠ كَانَ أَمَرَنِي إِذَا سَلَّمَ أَضْرِبُ ١١ عُنُقَكَ. قُلْتُ: أَ وَ كُنْتَ فَاعِلًا؟!. قَالَ: إِي وَ رَبِّی إِذاً لَفَعَلْتُ.
قَالَ سُلَيْمٌ: ثُمَّ أَقْبَلَ (عليه السلام) عَلَى الْعَبَّاسِ وَ مَنْ حَوْلَهُ ثُمَّ قَالَ: أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ حَبْسِهِ وَ حَبْسِ صَاحِبِهِ عَنَّا سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ لَنَا فِي الْقُرْآنِ، وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ سَيَظْلِمُونَّا وَ يَنْتَزِعُونَهُ مِنَّا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا
:
· /bihar/30/307/