Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٨٣

اعترف في تفسيره بأنّ رفع الصوت عند أحد و التقدّم بين يديه يدلّ على أنّه لا يرى المتكلّم للمخاطب وزنا و لا مقدارا، بل جعل لنفسه اعتبارا زائدا و عظمة.

و قال ١: إنّ الآية تدلّ على أنّه لا ينبغي أن يتكلّم المؤمن عند النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ٢ كما يتكلّم العبد عند سيّده، لأنّ العبد داخل في ٣ قوله تعالى:

كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ... ٤، و استدلّ عليه أيضا بقوله ٥ تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ٦ قال ٧: و السيّد ليس أولى عند عبده من نفسه، فلو كانا ٨ في مخمصة و وجد العبد ما لو لم يأكله لمات لا يجب عليه بذله لسيّده، و يجب البذل للنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ٩، و لو علم العبد أنّ بموته ينجو سيّده لا يلزمه أن يلقي نفسه في المهلكة ١٠ لإنجاء سيّده، و يجب لإنجاء النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و ذلك ١١ كما أنّ العضو الرئيس أولى بالرعاية من غيره، لأنّ عند خلل القلب ١٢ لا يبقى لليدين و الرجلين استقامة، فلو حفظ الإنسان نفسه و ترك النبيّ ١٣ لهلك هو أيضا بخلاف العبد و السيّد. انتهى.

فأين هذا من سيرة الشيخين و ترك احترامهما للنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله

(١)1- الفخر الرازيّ في تفسيره 28- 113، و فيه: إنّ هذا أفاد أنّه لا ينبغي ..
(٢)2- في المصدر: عليه السلام، بدلا من الصلاة.
(٣)3- في تفسير الفخر: تحت، بدلا من: في.
(٤)4- الحجرات: 2.
(٥)5- في المصدر: و يؤيد ما ذكرناه قوله.
(٦)6- الأحزاب: 6.
(٧)7- لا توجد: قال، في المصدر.
(٨)8- في المصدر: حتى لو كانا.
(٩)9- في تفسير الفخر: و سلّم، بدلا من: و آله.
(١٠)10- في المصدر: في التهلكة.
(١١)11- في تفسير الفخر: لإنجاء النبيّ عليه الصلاة و السلام ذلك.
(١٢)12- في المصدر: .. القلب مثلا ..
(١٣)13- في تفسير الفخر زيادة: عليه الصلاة و السلام.

:  · /bihar/30/283/