اعترف في تفسيره بأنّ رفع الصوت عند أحد و التقدّم بين يديه يدلّ على أنّه لا يرى المتكلّم للمخاطب وزنا و لا مقدارا، بل جعل لنفسه اعتبارا زائدا و عظمة.
و قال ١: إنّ الآية تدلّ على أنّه لا ينبغي أن يتكلّم المؤمن عند النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ٢ كما يتكلّم العبد عند سيّده، لأنّ العبد داخل في ٣ قوله تعالى:
كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ... ٤، و استدلّ عليه أيضا بقوله ٥ تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ٦ قال ٧: و السيّد ليس أولى عند عبده من نفسه، فلو كانا ٨ في مخمصة و وجد العبد ما لو لم يأكله لمات لا يجب عليه بذله لسيّده، و يجب البذل للنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ٩، و لو علم العبد أنّ بموته ينجو سيّده لا يلزمه أن يلقي نفسه في المهلكة ١٠ لإنجاء سيّده، و يجب لإنجاء النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و ذلك ١١ كما أنّ العضو الرئيس أولى بالرعاية من غيره، لأنّ عند خلل القلب ١٢ لا يبقى لليدين و الرجلين استقامة، فلو حفظ الإنسان نفسه و ترك النبيّ ١٣ لهلك هو أيضا بخلاف العبد و السيّد. انتهى.
فأين هذا من سيرة الشيخين و ترك احترامهما للنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/30/283/