Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٢

فَأَنْبَأْتُكُمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ دِينٍ وَ لَا قُرْآنٍ وَ إِنَّمَا رَفَعُوهَا مَكِيدَةً ١ وَ خَدِيعَةً، فَامْضُوا لِقِتَالِهِمْ، فَقُلْتُمُ: اقْبَلْ مِنْهُمْ وَ اكففت [اكْفُفْ] عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ إِنْ أَجَابُوا إِلَى مَا فِي الْقُرْآنِ جَامَعُونَا ٢ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فَقَبِلْتُ مِنْهُمْ وَ كَفَفْتُ عَنْهُمْ، فَكَانَ الصُّلْحُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ عَلَى رَجُلَيْنِ حَكَمَيْنِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَاهُ الْقُرْآنُ وَ يُمِيتَا مَا أَمَاتَهُ الْقُرْآنُ، فَاخْتَلَفَ رَأْيُهُمَا وَ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا، فَنَبَذَا مَا فِي الْكِتَابِ وَ خَالَفَا مَا فِي الْقُرْآنِ وَ كَانَا أَهْلَهُ، ثُمَّ إِنَّ طَائِفَةً اعْتَزَلَتْ فَتَرَكْنَاهُمْ مَا تَرَكُونَا حَتَّى إِذَا عَاثُوا فِي الْأَرْضِ يُفْسِدُونَ وَ يَقْتُلُونَ، وَ كَانَ فِيمَنْ قَتَلُوهُ أَهْلُ مِيرَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَ قَتَلُوا خَبَّابَ ٣ بْنَ الْأَرَتِّ ٤ وَ ابْنَهُ وَ أُمَّ وَلَدِهِ، وَ الْحَارِثَ بْنَ مُرَّةَ الْعَبْدِيَّ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ دَاعِياً، فَقُلْتُ: ادْفَعُوا إِلَيْنَا قَتَلَةَ إِخْوَانِنَا، فَقَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَتُهُمْ، ثُمَّ شَدَّتْ عَلَيْنَا خَيْلُهُمْ وَ رِجَالُهُمْ فَصَرَعَهُمُ اللَّهُ مَصَارِعَ الظَّالِمِينَ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَمْضُوا مِنْ فَوْرِكُمْ ذَلِكَ إِلَى عَدُوِّكُمْ، فَقُلْتُمْ: كَلَّتْ سُيُوفُنَا، وَ نَصَلَتْ أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا، وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصِيداً ٥ فَأْذَنْ لَنَا فَلْنَرْجِعْ وَ لْنَقْصِدْ ٦ بِأَحْسَنِ عُدَّتِنَا، وَ إِذَا نَحْنُ رَجَعْنَا زِدْنَا فِي مُقَاتَلَتِنَا عِدَّةَ مَنْ قُتِلَ مِنَّا حَتَّى إِذَا أَظْلَلْتُمْ ٧ عَلَى النُّخَيْلَةِ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا مُعَسْكَرَكُمْ، وَ أَنْ

(١)1- في كشف المحجّة: رفعوا بها مكيدة.
(٢)2- في المصدر: إن حاجّونا.
(٣)3- جاء في حاشية ك ما يلي: خبّاب- بالخاء المعجمة و الباءين الموحّدتين بينهما ألف- ابن الأرتّ بالألف و الرّاء المهملة و التّاء الفوقانيّة المشدّدة- مات قبل الفتنة، ترحّم عليه عليّ عليه السّلام فقال: يرحم اللّٰه خبّابا لقد أسلم راغبا، و هاجر طائعا، و عاش مجاهدا، و الأرتّ من في كلامه رنّة و هي عجمة لا تغيّر الكلام. مجمع. انظر: مجمع البحرين 2- 48.
(٤)4- في ك نسخة: الأرب، و لعلّها غلط أو تصحيف، إذ لا يعرف بهذا الاسم. و في المصدر: الخبّاب و ابنه و ..
(٥)5- في المصدر: قصيرا. و نسخة جاءت في ك: قعيدا، و اللّفظة مشوّشة في س و لعلّها: قصدا أو قعيدا. و انظر ما جاء في بيانه طاب ثراه.
(٦)6- في المصدر: و لنستعدّ.
(٧)7- نسخة في س: ظللتم، و هي كذلك في المصدر، و هي سهو لما سيأتي في بيانه، و قد جاءت علي بناء التّفعيل و الإفعال، فلاحظ.

:  · /bihar/30/22/